الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٦ - زكاة الفطرة
دليلنا: عموم الأخبار التي رويت في أن الإنسان يجبر على نفقة الوالدين [١] و الولد يتناول هذا الموضع، لأنها على عمومها. فمن خصها بالزمن دون الصحيح فعليه الدلالة، و إذا ثبتت النفقة وجبت الفطرة لأنه صار من عياله، فيتاوله عموم اللفظ في وجوب الفطرة عمن يمونه.
مسألة ١٦٧ [حكم الولد الكبير إذا كان معسرا]
الولد الكبير ان كان موسرا فنفقته و فطرته عليه بلا خلاف، و ان كان معسرا فنفقته و فطرته على والده، صحيحا كان أو زمنا.
و قال الشافعي: ان كان زمنا نفقته و فطرته على أبيه [٢].
و قال أبو حنيفة: عليه النفقة دون الفطرة [٣].
و ان كان معسرا صحيحا فعلى طريقين: منهم من قال على قولين [٤]، و منهم من قال: لا نفقة على والده قولا واحدا [٥].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٦٨ [حكم المملوك الغائب]
إذا كان له مملوك غائب يعلم حياته وجبت عليه فطرته رجا عوده أو لم يرج، و ان لم يعلم حياته لا تلزمه فطرته.
و قال الشافعي في الأول مثل ما قلناه [٦]، و في الثاني على قولين:
أحدهما: تلزمه فطرته، و هو قول أبي إسحاق [٧].
[١] انظر الكافي ٣: ٥٥١- ٥٥٢ و ٤: ١٣ و ٥: ٥١٢، و التهذيب ٤: ٥٦ و ٦: ٢٩٣، و الاستبصار ٢:
٣٣ و ٣: ٤٣، و الفقيه ٣: ٥٩، و الخصال ٢٤٧ و ٢٨٨، و علل الشرائع ١: ٣٧١.
[٢] الأم ٢: ٦٣ و ٥: ١٠٠، و مغني المحتاج ١: ٤٠٥، و المبسوط ٣: ١٠٥.
[٣] اللباب ١: ١٨٦، و المبسوط ٣: ١٠٥، و الهداية ١: ١١٦، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٧، و شرح العناية ٢: ٣٣.
[٤] انظر الوجيز ١: ٩٨، و المبسوط ٣: ١٠٥، و مغني المحتاج ١: ٤٠٥.
[٥] الوجيز ١: ٩٨، و كفاية الأخيار ١: ١١٩- ١٢٠، و السراج الوهاج: ١٣١.
[٦] الام ٢: ٦٣- ٦٥، و الوجيز ١: ٩٩، و فتح العزيز ٦: ١٥٢، و المجموع ٦: ١١٥، و مغني المحتاج ١: ٤٠٤.
[٧] المجموع ٦: ١١٥، و فتح العزيز ٦: ١٥٢.