الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٠ - في زكاة الدراهم و الدنانير
قناديل الفضة و الذهب قال: و الكعبة و سائر المساجد في ذلك سواء [١]، فما أجازه و أباحه لا تجب فيه الزكاة، و ما حرمه ففيه الزكاة [٢].
و لا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة، فينبغي أن يكون ذلك مباحا إلا أنه لا زكاة فيه على كل حال، لأنها سبائك. و قد بينا أنه لا تجب الزكاة إلا في الدراهم و الدنانير.
مسألة ١٠٤ [لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضّة و لا زكاة فيها]
أواني الذهب و الفضة محرم اتخاذها و استعمالها، غير انه لا تجب فيها الزكاة.
و قال الشافعي: حرام استعمالها قولا واحدا [٣]، و في اتخاذها قولان:
أحدهما: محظور، و الآخر: مباح. و على كل حال تجب فيه الزكاة [٤].
دليلنا: ما قدمناه من أن المصاغ لا تجب فيه الزكاة، و انما تجب في الدراهم و الدنانير.
و أما الدليل على حظر استعمالها: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه نهى عن استعمال آنية الذهب و الفضة، و قال: «من شرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» [٥].
مسألة ١٠٥ [الخمس فيما يخرج من البحر إلّا السمك]
كلما يخرج من البحر من لؤلؤ، أو مرجان، أو زبرجد، أو در، أو عنبر، أو ذهب، أو فضة فيه الخمس إلا السمك و ما يجري مجراه.
و كذلك الحكم في الفيروزج، و الياقوت، و العقيق و غيره من الأحجار
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الوجيز ١: ٩٤، و المجموع ٦: ٤٠، و كفاية الأخيار ١: ١١٤.
[٤] الأم ٢: ٤٢، و الوجيز ١: ٩٣- ٩٤، و المجموع ٦: ٤٠ و ٤٤، و كفاية الأخيار ١: ١١٥.
[٥] صحيح البخاري ٧: ١٤٦، و صحيح مسلم ٣: ١٦٣٤ حديث ١ و ٢، و موطإ مالك ٢: ٩٢٤ حديث ١١، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٩٨ و ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٤ و ٣٠٦، و سنن الدارمي ٢:
١٢١، و سنن ابن ماجة ٢: ١١٣٠ حديث ٣٤١٣ مع اختلاف بسيط في ألفاظها.