الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - في زكاة الدراهم و الدنانير
سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و الشعبي، و قالوا: زكاته إعارته كما يقول أصحابنا [١]. و في الفقهاء مالك، و إسحاق، و أحمد و عليه أصحابه و به يفتون [٢].
و القول الآخر: فيه الزكاة، أومى إليه في «الأم»، و به قال في الصحابة عمر بن الخطاب، و عبد الله بن مسعود، و عبد الله بن عباس، و عبد الله بن عمرو بن العاص، و في التابعين الزهري، و في الفقهاء المزني، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه، و أيضا الأصل براءة الذمة، فمن أوجب عليها الزكاة كان عليه الدلالة.
و أيضا روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: لا زكاة في الحلي [٤] و قالوا: «زكاة الحلي إعارته» [٥].
و روى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال:
«لا زكاة في الحلي» [٦] و هذا نص.
[١] المقنع: ٥٢.
[٢] الام ٢: ٤١، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٠٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٠٣، و المبسوط للسرخسي ٢: ١٩٢، و بداية المجتهد ١: ٢٤٢، و كفاية الأخيار ١: ١١٤.
[٣] الأم ٢: ٤١- ٤٢ و ٤: ٢٨٦، و مختصر المزني ٥٠، و المجموع ٦: ٤٦، و فتح العزيز ٦: ١٩- ٢٠، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٠٧، و المبسوط ٢: ١٩٢، و بداية المجتهد ١: ٢٤٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٠٣- ٦٠٤، و سبل السلام ٢: ٦١٤.
[٤] يستفاد هذا المعنى من عدة أحاديث رويت عنهم (عليهم السلام) كما في الكافي ٣: ٥١٧، و التهذيب ٤: ٨ حديث ٢٠ و ٢٣، و الاستبصار ٢: ٧ حديث ١٧ و ٢٠.
[٥] الكافي ٣: ٥١٨ حديث ٦، و التهذيب ٤: ٨ حديث ٢٢، و الاستبصار ٢: ٧ حديث ١٩.
[٦] رواه عبد الرزاق في المصنف ٤: ٨٢ حديث ٧٠٤٨ و ٧٠٤٩ و لفظ الحديث: «ليس في الحلي زكاة».