الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٦ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
و كذلك المدلول إن كان محرما، أو في الحرم، سواء كانت دلالة ظاهرة أو باطنة.
فان أعاره سلاحا قتل به صيدا، فلا نص لأصحابنا فيه، و الأصل براءة الذمة.
و قال الشافعي: لا يضمن جميع ذلك [١].
و قال أبو حنيفة: يجب عليه الجزاء إذا دل على صيد دلالة باطنة، و إذا أعاره سلاحا لا يستغني عنه، و أما إذا دل عليه دلالة ظاهرة، أو أعاره سلاحا يستغني عنه، فلا جزاء عليه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٢٧٦: إذا أمسك محرم صيدا، فجاء محرم آخر
فقتله، لزم كل واحد منهما الفداء كاملا.
و قال الشافعي: جزاء واحد، و على من يجب فيه وجهان:
أحدهما: يجب على الذابح. و الآخر: يكون بينهما الممسك و الذابح [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٢٧٧: صيد الحرم مضمون
بلا خلاف بين الفقهاء، إلا داود، فإنه قال: لا يضمن [٤].
[١] الام ٢: ٢٠٨، و المبسوط ٤: ٧٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٨٨، و المجموع ٧: ٣٠٠ و ٣٣٠، و الوجيز ١: ١٢٧- ١٢٨، و مغني المحتاج ١: ٥٢٤، و شرح فتح القدير ٢: ٢٥٦، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠٣، و تبيين الحقائق ٢: ٦٣، و فتح العزيز ٧: ٤٩١.
[٢] المبسوط ٤: ٧٩- ٨٠، و اللباب ١: ٢٠٦، و شرح فتح القدير ٢: ٢٥٨، و تبيين الحقائق ٢:
٦٣، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠٣، و المجموع ٧: ٣٣٠، و فتح العزيز ٧: ٤٩٢.
[٣] الام ٢: ٢٠٧، و المجموع ٧: ٤٣٧، و فتح العزيز ٧: ٤٩٤، و الوجيز ١: ١٢٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٦٢.
[٤] قال ابن حزم في المحلى ٧: ٢١٧ «لا يلزم قاتل الصيد خطأ أو ناسيا لإحرامه شرع صوم، و لا غرامة هدي، أو إطعام أصلا».