الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٤ - آداب دخول مكة و الطواف و ركعتاه
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [١]، و طريقة الاحتياط فإنه إذا لم يجز النصف و أعاد صح طوافه بلا خلاف.
مسألة ١٣١ [حكم من طاف على غير طهور و عاد الى بلده]
متى طاف على غير وضوء و عاد إلى بلده، رجع و أعاد الطواف مع الإمكان، فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه.
و قال الشافعي: يرجع و يطوف، و لم يفصل [٢].
و قال أبو حنيفة: يجبره بدم [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤] و طريقة الاحتياط، لأن من طاف على ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف، و سقط الفرض عنه، هذا على أبي حنيفة، و أما على الشافعي فقوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٥].
مسألة ١٣٢ [في حدّ الطواف]
الطواف يجب أن يكون حول البيت و الحجر معا، فإن سلك الحجر لم يعتد به. و به قال الشافعي [٦].
و قال أبو حنيفة: إذا سلك الحجر أجزأه [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، لأن من طاف على ما قلناه برئت ذمته بلا خلاف، و سقط الفرض عنه. و إذا لم يفعل ففيه الخلاف.
مسألة ١٣٣ [حكم من تباعد عن البيت في حال طوافه]
إذا تباعد من البيت حتى يطوف بالسقاية و زمزم لم يجزه.
و قال الشافعي: يجزيه [٨].
[١] الكافي ٤: ٤١٤ حديث ٢، و التهذيب ٥: ١١٨ حديث ٣٨٤.
[٢] الام ٢: ١٧٨- ١٧٩، و فتح العزيز ٧: ٢٨٨.
[٣] الهداية ١: ١٦٦، و اللباب ١: ٢٠٣، و المبسوط ٤: ٣٨، و بدائع الصنائع ٢: ١٢٩.
[٤] الكافي ٤: ٤٢٠ (باب من طاف على غير وضوء)، و الفقيه ٢: ٢٥٠ (باب ما يجب على من طاف أو قضى شيئا من المناسك على غير وضوء)، و التهذيب ٥: ١١٦ حديث ٣٧٨ و ٣٨٥.
[٥] الحج: ٧٨.
[٦] الام ٢: ١٧٦، و مختصر المزني: ٦٧، و المجموع ٨: ٢٥.
[٧] الهداية ١: ١٦٦، و المبسوط ٤: ٤٩، و بدائع الصنائع ٢: ١٣٢.
[٨] الأم ٢: ١٧٧، و المجموع ٨: ٣٩، و كفاية الأخيار ١: ١٣٣.