الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - في قضاء الصوم
تأخيره لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفارة عليه، و ان تركه مع القدرة كفر عن كل يوم بمد من طعام. و به قال في التابعين الزهري، و هو قول مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و الثوري [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يقضي و لا كفارة [٢].
و قال الكرخي: وقت القضاء ما بين رمضانين، و قال أصحابه ليس للقضاء وقت مخصوص [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و الاحتياط يقتضيه، لأنه إذا كفر برئت ذمته بيقين، و إذا لم يكفر و قضى لم تبرأ ذمته بيقين.
و أيضا قوله تعالى «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ» [٤] و هو القضاء، فالظاهر أن الفدية على من أطاق القضاء و ان [٥] كان الخطاب راجعا إلى القضاء و الأداء معا، فالظاهر انه منهما إلا أن يقوم دليل على تركه، و بهذا قال ستة من الصحابة، منهم: ابن عمر، و ابن عباس و أبو هريرة [٦]، و لا مخالف لهم.
مسألة ٦٤ [حكم من مات و عليه قضاء شهر رمضان]
إذا أفطر رمضان و لم يقضه، ثم مات، فان كان تأخيره لعذر
[١] الام ٢: ١٠٣، و المجموع ٦: ٣٦٣- ٣٦٤ و ٣٦٦، و عمدة القاري ١١: ٥٢، و بداية المجتهد ١:
٢٨٩، و شرح فتح القدير ٢: ٨١، و مغني المحتاج ١: ٤٤١، و المبسوط ٣: ٧٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٨٥- ٨٦، و الشرح الكبير ٣: ٨٧.
[٢] اللباب ١: ١٧٠، و الهداية ١: ١٢٧، و عمدة القاري ١١: ٥٥، و شرح فتح القدير ٢: ٨١، و المجموع ٦: ٣٦٣، و المحلى ٦: ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٨٦، و المبسوط ٣: ٧٧.
[٣] الهداية ١: ١٢٧، و المبسوط ٣: ٧٧، و شرح فتح القدير ٢: ٨١.
[٤] البقرة: ١٨٥.
[٥] في بعض النسخ «لو».
[٦] سنن الدارقطني ٢: ١٩٦ حديث ٨٧ و ٩١، و المغني لابن قدامة ٣: ٨٥- ٨٦، و الشرح الكبير ٣:
٨٧، و المجموع ٦: ٣٦٦.