الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٩ - في قضاء الصوم
و روى عروة عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من مات و عليه صيام صام عنه وليه» [١].
و روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان أمي ماتت و عليها صوم شهر أ فأقضيه عنها؟ قال: «لو كان على أمك دين أ كنت قاضيه عنها؟ قال:
نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى» [٢] و هذا الحديث في الصحيح و هو نص.
مسألة ٦٦ [حكم من أخّر قضاءه لغير عذر ثم مات]
إذا أخر قضاءه لغير عذر حتى يلحقه رمضان آخر ثم مات، قضى عنه وليه الصوم و أطعم عنه لكل يوم مدين.
و قال الشافعي: ان مات قبل أن يدركه آخر تصدق عنه بمد، و ان مات بعد رمضان آخر بمدين [٣].
و قال أبو حنيفة: يطعم مدين من بر أو صاعا من شعير أو تمر [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن ما ذكرناه مجمع عليه، و ما ادعوه ليس عليه دليل.
مسألة ٦٧: حكم ما زاد على عام واحد في تأخير القضاء حكم العام الواحد.
و به قال أكثر أصحاب الشافعي [٥].
[١] صحيح البخاري ٣: ٤٦، و صحيح مسلم ٢: ٨٠٣.
[٢] صحيح البخاري ٣: ٤٦، و صحيح مسلم ٢: ٨٠٤، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٢٤، و سنن الترمذي ٣: ٩٥ حديث ٧١٦، و سنن ابن ماجة ١: ٥٥٩ حديث ١٧٥٨.
[٣] المجموع ٦: ٣٦٤- ٣٦٥، و فتح العزيز ٦: ٤٦٣، و مغني المحتاج ١: ٤٤١- ٤٤٢، و السراج الوهاج: ١٤٥.
[٤] اللباب ١: ١٧١، و الفتاوى الهندية ١: ٢٠٧، و الهداية ١: ١٢٧.
[٥] الوجيز ١: ١٠٥، و المجموع ٦: ٣٦٥، و مغني المحتاج ١: ٤٤١، و فتح العزيز ٦: ٤٦٣، و السراج الوهاج: ١٤٥.