الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٨ - في زكاة مال التجارة
الفرش و غير ذلك، كان حول السلعة من حين اشتراها. و به قال الشافعي [١].
و ان كان الذي اشتراها نصابا تجب فيه الزكاة من الماشية، فإنه يستأنف الحول. و به قال أبو العباس، و أبو إسحاق من أصحاب الشافعي [٢].
و قال الاصخري: يبني و لا يستأنف، و هو ظاهر كلام الشافعي [٣].
دليلنا: انا قد روينا عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: كل ما عدا الأجناس التسعة مردود إلى الدنانير و الدراهم [٤] فاذا ثبت ذلك لا يمكن أن يبنى على الحول الأول، لأن السلعة تجب في قيمتها من الدنانير و الدراهم الزكاة، و الأصل تجب في عينها، و لا يمكن حمل أحدهما على الآخر.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٥] و إذا لم يحل على الأول الحول، وجب أن لا يبنى عليه الثاني.
[١] الأم ٢: ٤٧، و الوجيز ١: ٩٤- ٩٥، و المجموع ٦: ٥٦، و كفاية الأخيار ١: ١١٧.
[٢] الوجيز ١: ٩٥، و المجموع ٦: ٥٥- ٥٦، و فتح العزيز ٦: ٥٤- ٥٥، و كفاية الأخيار ١: ١١٧.
[٣] الوجيز ١: ٩٥، و المجموع ٦: ٥٥- ٥٦، و فتح العزيز ٦: ٥٤، و كفاية الأخيار ١: ١١٧.
[٤] لعل الشيخ (قدس سره) أراد الحديث الذي رواه عن الشيخ الكليني (قدس سره) بسنده عن إسحاق بن عمار الساباطي عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قلت له تسعون و مائة درهم و تسعة عشر دينارا أ عليها في الزكاة شيء؟ فقال: «إذا اجتمع الذهب و الفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة لأن عين المال الدراهم كل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة و الديات» ثم ذيل المصنف (قدس سره) بيانا لهذا الحديث. انظر ذلك في الكافي ٣: ٥١٦ حديث ٨، و التهذيب ٤: ٩٣ حديث ٢٦٩، و الاستبصار ٢: ٣٩ حديث ١٢١، فكان سنده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) من سهو قلمه الشريف.
[٥] انظر مصادر الحديث في هامش المسألة «٦٤» من هذا الكتاب.