الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٣ - في أحكام النية
و ليس شرع يدل عليه.
مسألة ٥٦: إذا أصبح يوم الشك مفطرا، ثم ظهر أنه كان من رمضان،
وجب عليه إمساك باقيه، و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافي في البويطي: لا يلزمه إمساك باقيه [٢]، و قال في القديم و الجديد: يلزمه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [٤] و هذا قد شهد.
و قوله (عليه السلام): «صوموا لرؤيته» [٥] و هذا قد صحت عنده الرؤية.
مسألة ٥٧ [حكم الصبي إذا بلغ أثناء النهار من رمضان]
الصبي إذا بلغ، و الكافر إذا أسلم، و المريض إذا برأ و قد أفطروا أول النهار أمسكوا بقية النهار تأديبا، و لا يجب ذلك بحال، فان كان الصبي نوى الصوم من أوله وجب عليه الإمساك، و إن كان المريض نوى ذلك لا يصح، لأن صوم المريض لا يصح عندنا.
و أما المسافر فإن كان نوى الصوم لعلمه بدخوله إلى بلده، وجب عليه الإمساك بقية النهار و يعتد به.
و للشافعي و أصحابه في هذه المسائل قولان: أحدهما: لا يجب أن يمسك و عليه أصحابه [٦].
و الآخر: عليه أن يمسك [٧].
و قال أبو إسحاق: ان كان الصبي و المسافر تلبسا بالصوم، وجب عليهما الإمساك بقية النهار.
[١] المبسوط ٣: ٦٢- ٦٣.
[٢] فتح العزيز ٦: ٤٣٦.
[٣] فتح العزيز ٦: ٤٣٦.
[٤] البقرة: ١٨٤.
[٥] سنن النسائي ٤: ١٥٤، و سنن البيهقي ٤: ٢٤٧، و سنن الدارقطني ٢: ١٦٠ حديث ٢٠ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٣.
[٦] المجموع ٦: ٢٥٥- ٢٥٦، و بدائع الصنائع ٢: ١٠٣.
[٧] المجموع ٦: ٢٥٥- ٢٥٦.