الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٤ - النيابة و الاستئجار للحج
أدخل عليها اخرى. و الكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ينعقد إحرامه بحجتين و أكثر، و بعمرتين و أكثر، لكنه لا يمكنه المضي فيهما [٢].
ثم اختلفوا، فقال أبو حنيفة و محمد: يكون محرما بهما ما لم يأخذ في السير، فإذا أخذ فيه ارتفضت إحديهما و بقيت الأخرى، و عليه قضاء التي ارتفضت و الهدي، قالا: و لو حصر قبل المسير تحلل منهما بهديين [٣].
و قال أبو يوسف: ترتفض إحديهما عقيب الانعقاد، و عليه قضاؤها و هدي، و تبقى الأخرى يمضي فيها [٤].
دليلنا: ان انعقاد واحدة مجمع عليه، و ما زاد عليها ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمة، و لأنا أجمعنا على أن المضي فيهما لا يمكن، فمن أوجب القضاء في واحدة فعليه الدلالة.
مسألة ٢٣٦: الاستئجار للحج جائز،
فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن يستأجر من يحج عنه، و تصح الإجارة و تلزم، و يكون للأجير أجرته، فإذا فعل الحج عن المكتري، وقع عن المكتري، و سقط الفرض به عنه.
[١] الام ٢: ١٣٦، و مختصر المزني: ٧٠، و المجموع ٧: ٢٣١، و فتح العزيز ٧: ٢٠٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٣: ٢٦١.
[٢] المبسوط ٤: ١٧٧، و الفتاوى الهندية ١: ٢٢٣، و تبيين الحقائق ٢: ٧٥، و فتاوى قاضيخان ١:
٣٠٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٣: ٢٦١، و فتح العزيز ٧: ٢٠٣.
[٣] المبسوط للسرخسي ٤: ١٧٧، و الفتاوى الهندية ١: ٢٢٣، و فتاوى قاضيخان ١: ٣٠٢، و بدائع الصنائع ٢: ١٧٠، و الهداية ١: ١٨٠، و تبيين الحقائق ٢: ٧٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٣: ٢٦١.
[٤] فتاوى قاضيخان ١: ٣٠٢، و بدائع الصنائع ٢: ١٧٠، و المبسوط ٤: ٦٠ و ١٧٥، و تبيين الحقائق ٢: ٧٥، و المجموع ٧: ١٤٧.