الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٣ - في زكاة مال التجارة
و قال أبو حنيفة: إذا مضى خمس المدة ملك عشرين دينارا، و عندهما معا حينئذ يستأنف الحول.
دليلنا: ان عندنا ان الأجرة تستحق بنفس العقد بإجماع الفرقة على ذلك على ما نبينه في الإجارات إذا كانت مطلقة أو معجلة، و إذا كان هذا ملكا صحيحا و حال الحول لزمته زكاته.
و الذي يدل على أن ملكه صحيح، انه يصح أن يتصرف فيه بجميع تصرف الملك، الا ترى أنه لو كانت الأجرة جارية جاز له وطؤها، فعلم بذلك ان ملكه صحيح.
مسألة ١٣٢ [جواز قسمة الغنيمة في دار الحرب]
يجوز قسمة الغنيمة في دار الحرب، و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يكره أن يقسمها في دار الحرب [٢].
دليلنا: على ذلك: انه لا مانع في الشرع يمنع منه، فينبغي أن يكون جائزا.
مسألة ١٣٣ [أموال المشركين في أيدي المسلمين فهي ملك لهم]
إذا حصلت أموال المشركين في أيدي المسلمين فقد ملكوها، سواء كانت الحرب قائمة أو تقضت.
و قال الشافعي: ان كانت الحرب قائمة فلا يملك و لا يملك إن يملك، و معناه ان يقول أخذت حقي و نصيبي منها. و ان كانت الحرب تقضت فإنه لا يملكها، و لكنه يملك إن يملكها [٣].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام): ان من سرق من مال المغنم بمقدار ما يصيبه فلا قطع عليه [٤] فلو لم يكن مالكا لوجب عليه القطع.
و أيضا فلا خلاف انه لو وطأ جارية من المغنم، فإنه لا يكون زانيا، و لا
[١] الأم ٤: ١٤١.
[٢] الام ٧: ٣٣٣.
[٣] الوجيز ١: ٨٦، و المجموع ٥: ٣٥٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٥ حديث ١٥١، و التهذيب ١٠: ١٠٦ حديث ٤١٠، و الاستبصار ٤:
٢٤٢ حديث ٩١٤.