الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٢ - آداب دخول مكة و الطواف و ركعتاه
دليلنا: كلما ورد من فضل قراءة القرآن لا يختص بمكان دون مكان [١].
و أيضا قوله تعالى «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» [٢] و قوله «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ» [٣] يدلان عليه.
مسألة ١٢٨ [في تسمية الطواف بطواف أو شوط]
الأفضل أن يقول طواف و طوافان و ثلاثة أطواف، فإن قال: شوط و شوطان و ثلاثة أشواط جاز.
و قال الشافعي: أكره ذكر الشوط [٤]. و به قال مجاهد [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة.
مسألة ١٢٩: لا يجوز الطواف إلا على طهارة من حدث و نجس، و ستر العورة،
فإن أخل بشيء من ذلك لم يصح طوافه، و لا يعتد به. و به قال مالك، و الشافعي، و الأوزاعي و عامة أهل العلم [٦].
و قال أبو حنيفة: ان طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد، و ان عاد إلى بلده و كان محدثا فعليه دم شاة، و ان كان جنبا فعليه بدنة [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، لأنه إذا طاف على طهارة صح طوافه بلا خلاف، و ليس على صحته إذا طاف بغير طهارة دليل.
و روت عائشة ان النبي (صلى الله عليه و آله) لما أراد أن يطوف توضأ، ثم
[١] انظر الكافي ٢: ٦١١، و ثواب الأعمال: ١٣٠ و ١٣٣، و الاستبصار ٢: ٢٢٧ حديث ٧٨٥.
[٢] المزمل: ٢٠.
[٣] المزمل: ٢٠.
[٤] الام ٢: ١٧٦، و المجموع ٨: ٥٥- ٥٦.
[٥] الام ٢: ١٧٦، و المجموع ٨: ٥٥- ٥٦.
[٦] الام ٢: ١٧٨، و مختصر المزني: ٦٧، و المجموع ٨: ١٧ و ١٩، و كفاية الأخيار ١: ١٣٦، و المنهاج القويم: ٤١٨، و مغني المحتاج ١: ٤٨٥، و بداية المجتهد ١: ٣٣٠، و بلغة السالك ١: ٢٧٤، و عمدة القاري ٩: ٢٥٩، و فتح العزيز ٧: ٢٨٦.
[٧] اللباب ١: ٢٠٣- ٢٠٤، و المبسوط ٤: ٣٨، و الهداية ١: ١٦٥، و عمدة القاري ٩: ٢٥٩، و بدائع الصنائع ٢: ١٢٩، و تبيين الحقائق ٢: ٥٩، و بداية المجتهد ١: ٣٣٠، و المجموع ٨: ١٧ و ١٩.