الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٧ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
فوجب حملها على عمومها.
فأما الفرق بين منى و غيرها من الأمصار فالمرجع فيه ما روته الطائفة فقط.
مسألة ٥٠: إذا تلبس بالصوم ثم وجد الهدي،
لم يجب عليه أن يعود إليه، و له المضي فيه و له الرجوع إلى الهدي بل هو الأفضل. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: ان وجده و هو في صوم السبعة مثل قولنا [٢]. و ان كان في الثلاثة بطل صومه، و ان وجده بعد أن صام الثلاثة فإن كان ما أحل من إحرامه بطل صومه أيضا و عليه الهدي، و إن كان أحل من إحرامه فقد مضى صومه [٣].
و هكذا مذهبه في كل كفارة على الترتيب متى وجد الرقبة و هو في الصوم فعليه أن يعود إلى الرقبة [٤].
و هكذا المتيمم إذا وجد الماء بعد تلبسه بالصلاة [٥]. و وافقه المزني في كل هذا [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا من عدم الهدي و ثمنه كان فرضه الصوم، فاذا تلبس فقد دخل في فرضه، فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة.
مسألة ٥١: إذا أحرم بالحج و لم يصم، ثم وجد الهدي،
لم يجز له الصوم و وجب عليه الهدي.
[١] الوجيز ١: ١١٦، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٩٧، و مختصر المزني: ٦٤، و تفسير القرطبي ٢:
٤٠١، و فتح العزيز ٧: ١٩١.
[٢] تفسير القرطبي ٢: ٤٠١، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٩٧، و بداية المجتهد ١: ٣٥٦، و فتح العزيز ٧: ١٩١.
[٣] المجموع ١٧: ٣٧٧.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المجموع ٢: ٣١٨، و فتح العزيز ٢: ٣٣٧.
[٦] المجموع ٢: ٣١٨ و ١٧: ٣٧٦- ٣٧٧، و فتح العزيز ٢: ٣٣٧ و ٧: ١٩١.