الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٧ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٢٧٨: صيد الحرم إذا تجرد عن الإحرام يضمن،
فان كان القاتل محرما تضاعف الجزاء، و ان كان محلا لزمه جزاء واحد.
و قال الشافعي: صيد الحرم مثل صيد الإحرام مخير بين ثلاثة أشياء:
بين المثل، و الإطعام، و الصوم. و فيما لا مثل له بين الإطعام، و الصيام [١].
و قال أبو حنيفة: لا مدخل للصوم في ضمان صيد الحرم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٢٧٩: المحل إذا صاد صيدا في الحل و أدخله الحرم،
ممنوع من قتله، و إذا قتله لزمه الجزاء. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: هو ممنوع، و إذا قتله فلا جزاء عليه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٢٨٠ [لا ضمان في الشجر الذي ينبته الآدميون]
الشجر الذي ينبته الآدميون في العادة إذا أنبته الآدميون أو أنبته الله تعالى فلا ضمان في قطعه، و أما ما أنبته الله تعالى في الحرم، فيجب الضمان بقطعه، و ان أنبته الله تعالى في الحل فقطعه آدمي و أدخله في الحرم، فأنبته، فلا ضمان على قاطعة.
و قال الشافعي: شجر الحرم مضمون على المحل و المحرم إذا كان ناميا غير
[١] المجموع ٧: ٤٩١، و فتح العزيز شرح الوجيز ٧: ٥٠٩، و الوجيز ١: ١٢٩، و المنهاج القويم:
٤٤٨، و كفاية الأخيار ١: ١٤٦، و مغني المحتاج ١: ٥٢٤، و المبسوط ٤: ٩٧.
[٢] المبسوط ٤: ٩٧، و اللباب ١: ٢١١، و تبيين الحقائق ٢: ٦٨، و المجموع ٧: ٤٩١، و فتح العزيز شرح الوجيز ٧: ٥٠٩، و الشرح الكبير ٣: ٣٧١، و الهداية ١: ١٧٤.
[٣] المبسوط ٤: ٩٧- ٩٨، و بدائع الصنائع ١: ٢٠٨، و الفتاوى الهندية ١: ٢٥٠- ٢٥١، و تبيين الحقائق ٢: ٦٩، و بداية المجتهد ١: ٣٤٧، و المجموع ٧: ٤٩٢، و فتح العزيز ٧: ٥٠٩.
[٤] قال النووي في المجموع ٧: ٤٩١ «جاز له التصرف فيه بالبيع و الذبح و الأكل و غيرها و لا جزاء عليه».