الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - في زكاة الدراهم و الدنانير
و قال مالك: لو ملك عشرين شاة شهرا، ثم توالدت، و بلغت أربعين، كان حولها حول الأصل [١].
و قال أبو حنيفة: لو ملك أربعين شاة ساعة ثم هلكت إلا واحدة، ثم مضى عليها أحد عشر شهرا، ثم ملك تمام النصاب، أخرج زكاة الكل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لان ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الزكاة، و ما ادعوه ليس عليه دليل.
و روت عائشة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٣] و هذا لم يحل عليه الحول، و انما حال على بعضه.
مسألة ١٠٢ [لا زكاة في المصاغ من الذهب و الفضّة]
الحلي على ضربين: مباح، و غير مباح.
فغير المباح، أن يتخذ الرجل لنفسه حلي النساء كالسوار، و الخلخال، و الطوق. و أن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال كالمنطقة، و حلية السيف و غيره.
فهذا عندنا لا زكاة فيه، لأنه مصاغ، لا من حيث كان حليا. و قد بينا أن السبائك ليس فيها زكاة.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: فيه زكاة [٤].
و أما المباح، أن تتخذ المرأة لنفسها حلي النساء، و يتخذ الرجل لنفسه حلي الرجال كالسكين، و المنطقة، فهذا المباح عندنا انه لا زكاة فيه.
للشافعي فيه قولان:
قال في «القديم» و «البويطي» و أحد قوليه في «الأم»: لا زكاة فيه، و به قال في الصحابة ابن عمر، و جابر، و أنس، و عائشة، و أسماء. و في التابعين
[١] المجموع ٥: ٣٧٤، و فتح العزيز ٥: ٤٨٦.
[٢] المبسوط ٢: ١٧٢، و فتح العزيز ٥: ٤٨٧.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٥٧١ حديث ١٧٩٢.
[٤] الام ٢: ٤١ و ٤: ٢٨٦، و مختصر المزني: ٤٩، و المجموع ٦: ٤٦، و فتح العزيز ٦: ٢٠- ٢١، و كفاية الأخيار ١: ١١٥، و المبسوط ٢: ١٩١.