الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨ - ما يجب فيه الخمس
و المعدن ركاز.
مسألة ١٣٩ [الخمس يتعلّق بجميع أرباح التجارات]
يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات، و الغلات، و الثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها و مؤنها، و إخراج مؤنة الرجل لنفسه و مؤنة عياله سنة.
و لم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأنه إذا أخرج الخمس عما ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين، و ان لم يخرج ففي براءة ذمته خلاف.
مسألة ١٤٠ [وقت وجوب الخمس في المعادن]
وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ، و وقت الإخراج حين التصفية و الفراغ منه، و يكون المؤنة و ما يلزم عليه من أصله، و الخمس فيما يبقى، و به قال أبو حنيفة و الأوزاعي [٢].
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يراعى فيه حلول الحول، و هو اختيار المزني، لأنه لا تجب الزكاة إلا في الذهب و الفضة، و هما يراعى فيهما حلول الحول [٣].
و الآخر و عليه أصحابه: أنه يجب عليه حين التناول، و عليه إخراجه حين التصفية و الفراغ، فإن أخرجه قبل التصفية لم يجزه [٤].
[١] انظر ما رواه الشيخ المصنف (قدس سره) في التهذيب ٤: ١٢١ (باب الخمس و الغنائم)، و الاستبصار ٢: ٥٤ (باب وجوب الخمس فيما يستفيده الإنسان حالا بعد حال).
[٢] المجموع ٦: ٨١، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٩، و فتح العزيز ٦: ٩١.
[٣] مختصر المزني: ٥٣، و المجموع ٦: ٨١، و فتح العزيز ٦: ٩١، و المبسوط ٢: ٢١١.
[٤] المجموع ٦: ٨٠ و ٨٤، و فتح العزيز ٦: ٩١، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٩، و المبسوط ٢: ٢١١، و مغني المحتاج ١: ٣٩٤- ٣٩٥.