الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٣ - آداب الرمي و الوقوف بمنى
الذبح؟ فيه وجهان:
أحدهما: يصير حلالا قبل الذبح [١].
و الثاني: لا يصير حلالا حتى يذبح [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على ما قلناه و أخبارهم [٣]، و إلزام الهدي يحتاج إلى دلالة، و ليس عليه دلالة.
مسألة ١٨١: من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس،
قضاه من الغد، و يكون قاضيا، فاذا قضى رمى ما فاته بكرة، و ما يرمي ليومه عند الزوال، هكذا في الأيام كلها.
فان فاته في الأيام كلها فقد فات الوقت، و لا يرميها إلا من القابل على ما مضى في هذه الأيام، إما بنفسه أو من ينوب عنه.
و ليس عليه دم بتأخيره من يوم إلى يوم، و لا بتأخير الأيام.
و قال الشافعي فيه قولان:
أحدهما: ان الأربعة أيام كاليوم الواحد، فما فاته في يوم منها رماه من الغد على الترتيب و يكون مؤديا، و هو الذي قاله في القديم، و مختصر الحج، و نقله المزني و اختاره الشافعي [٤].
و الثاني: كل يوم محدود الأول محدود الثاني، فإذا غربت الشمس فقد فات
[١] المجموع ٨: ٢٢٨، و فتح العزيز ٧: ٣٨٢، و المنهاج القويم: ٤٣٤، و عمدة القارئ ١٠: ٩٣.
[٢] المجموع ٨: ٢٢٩، و فتح العزيز ٧: ٣٨٢- ٣٨٣.
[٣] التهذيب ٥: ٢٦٤ حديث ٩٠٠، و الاستبصار ٢: ٢٩٧ حديث ١٠٦٠.
[٤] الام ٢: ٢١٤ و ٢٢١، و مختصر المزني: ٦٩، و الوجيز ١: ١٢٢، و فتح العزيز ٧: ٤٠٦ و ٤٠٨، و مغني المحتاج ١: ٥٠٨، و المجموع ٨: ٢٣٥ و ٢٤١، و المبسوط ٤: ٦٤، و عمدة القاري ١٠: ١٨، و تفسير القرطبي ٣: ٦.