الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٣ - في زكاة مال التجارة
ما دلهم عليها.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «عفوت لكم عن صدقة الخيل و الرقيق» [١] و لم يفصل بين ما يكون للتجارة و الخدمة.
مسألة ١٠٧ [الحكم عند من قال بزكاة مال التجارة]
على قول من قال من أصحابنا: ان مال التجارة فيه الزكاة، إذا اشترى مثلا سلعة بمائتين، ثم ظهر فيها الربح، ففيها ثلاث مسائل:
أوليها: اشترى سلعة بمائتين، فبقيت عنده حولا، فباعها مع الحول بألف، لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الربح لم يحل عليه الحول.
و قال الشافعي: حول الفائدة حول الأصل قولا واحدا، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع أول الحول.
الثانية: حال الحول على السلعة، ثم باعها بزيادة بعد الحول، فلا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الفائدة لم يحل عليها الحول.
و قال الشافعي: زكاها مع الأصل [٢].
قال أصحابه: هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٥٧٠ حديث ١٧٩٠، و سنن أبي داود ٢: ١٠١ حديث ١٥٧٤، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٩٢ و ١١٣ و ١٢١ و ١٣٢ و ١٤٥ و ١٤٦.
[٢] المجموع ٦: ٥٩، و فتح العزيز ٦: ٥٨، و المغني المحتاج ١: ٣٩٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٣٠، و بداية المجتهد ١: ٢٦٥.