الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - في زكاة مال التجارة
و قال الإصطخري: يبني و لا يستأنف، و كان يقول: الذي قال أبو العباس خلاف الإجماع [١].
و قال أبو حنيفة: ان كانت المبادلة بالأثمان بنى جنسا كان أو جنسين، و ان كان في الماشية استأنف جنسا كان أو جنسين [٢].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: الزكاة في الدراهم و الدنانير، و عدوا تسعة أشياء [٣]، و لم يفرقوا بين أن تكون الأعيان باقية أو أبدلت بمثلها، فيجب حملها على العموم.
مسألة ١١٦ [جريان الحول من حين شراء العرض]
إذا اشترى عرضا للتجارة، جرى في الحول من حين اشتراه.
و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: ان اشتراه بالأثمان، كقولنا. و ان كان بغيرها لم يجر في حول الزكاة [٥].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٦] و هذا لم يحل عليه الحول.
مسألة ١١٧ [مجرد النية غير كافية لانقلاب السلعة من القنية للتجارة]
إذا ملك سلعة للقنية، ثم نواها للتجارة، لم تصر للتجارة بمجرد النية. و به قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك [٧].
[١] فتح العزيز ٦: ٥٤.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٦، و فتح العزيز ٥: ٤٩٠.
[٣] انظر الكافي ٣: ٤٩٧ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٨ حديث ٢٦، و التهذيب ٤: ١ حديث ١.
[٤] الام ٢: ٤٧، و مختصر المزني: ٥٠، و المنهاج القويم: ٣٤٩.
[٥] مقدمات ابن رشد ١: ٢٥٠، و بلغة السالك ١: ٢٢٣.
[٦] تقدمت الإشارة إلى مصادر هذا الحديث في المسألة «٦٤» من هذا الكتاب فلاحظ.
[٧] الام ٢: ٤٧- ٤٨، و الوجيز ١: ٩٤، و المجموع ٦: ٤٨- ٤٩، و المبسوط ٢: ١٩٨، و مغني المحتاج ١: ٣٩٨، و بلغة السالك ١: ٢٢٤.