الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٩ - النيابة و الاستئجار للحج
و قال الشافعي: ينقلب الإحرام إليه [١].
دليلنا: ان انقلاب ذلك إليه يحتاج إلى دليل، و أيضا فإن من شرط الإحرام النية، فإذا لم ينو عن نفسه فقد تجرد عن نيته، فاذا تجرد عن نيته فلا يجزيه.
مسألة ٢٤١: إذا أحرم الأجير عن نفسه و عن من استأجره،
لم ينعقد الإحرام عنهما، و لا عن واحد منهما.
و قال الشافعي: ينعقد عنه دون المستأجر [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٢٤٢: إذا أفسد الحج فعليه القضاء،
و إذا تلبس بالقضاء فأفسده، فإنه يلزمه القضاء ثانيا.
و قال الشافعي: لا يلزمه القضاء ثانيا [٣].
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في أن من أفسد حجه كان عليه القضاء [٤]، و لم يفصلوا.
مسألة ٢٤٣: إذا مات الأجير أو أحصر قبل الإحرام،
لا يستحق شيئا من الأجرة. و عليه جمهور أصحاب الشافعي [٥].
و أفتى الإصطخري و الصيرفي سنة القرامطة [٦] حين صدوا الناس عن الحج فرجعوا، بأنه يستحق عن الأجرة بقدر ما عمل [٧].
[١] الام ٢: ١٢٥، و المجموع ٧: ١٣٨.
[٢] الام ٢: ١٢٥، و المجموع ٧: ١١٨ و ١٣٨، و فتح العزيز ٧: ٣٦.
[٣] المجموع ٧: ٣٨٩، و مغني المحتاج ١: ٥٢٣، و فتح العزيز ٧: ٤٧٣.
[٤] راجع المسألة ٢٠٥.
[٥] الأم ٢: ١٢٤، و المجموع ٧: ١٣٦ و ١٥: ٨٣ و ٨٤، و الوجيز ١: ١١٣، و فتح العزيز ٧: ٧٢.
[٦] انظر حوادث سنة ٢٩٤ من الكامل في التأريخ ٧: ٥٤٨، و انظر تبيين الحقائق ٢: ٤، و فتح القدير ٢: ١٢٧، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٨٣.
[٧] مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ١٣٧، و فتح العزيز ٧: ٧٢.