الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٧ - النيابة و الاستئجار للحج
قال في الأم و نقله المزني: لا يصح إلا بأن يقول يحرم من موضع كذا و كذا [١].
و قال في الإملاء: يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر، و هو أصح القولين عندهم [٢].
دليلنا: انا قد بينا أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز [٣]، و إذا ثبت فلا يصح إحرامه لو شرطه عليه قبل ذلك.
و لأنه إذا ثبت الأول ثبت الآخر، لأن أحدا لا يفصل.
و أيضا روى طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «هذه المواقيت لأهلها، و لكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة» [٤].
و هذا عام في كل أحد، نائبا كان أو غير نائب.
مسألة ٢٣٨ [حكم من قال أول من يحجّ عني فله مائة]
إذا قال الإنسان: أول من يحج عني فله مائة، فبادر رجل فحج عنه استحق المائة. و به قال الشافعي [٥].
و قال المزني: لا يستحق المائة، و له أجرة المثل [٦].
دليلنا: ان هذا شرط و جزاء، و النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «المؤمنون
[١] الأم ٢: ١٢٤، و مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ١٢١ و ١٥: ٣١، و الوجيز ١: ١١١، و فتح العزيز ٧: ٥١.
[٢] المجموع ٧: ١٢١ و ١٥: ٣١، و الوجيز ١: ١١١، و فتح العزيز ٧: ٥١.
[٣] راجع المسألة ٦٢.
[٤] رواه البخاري في صحيحه ٢: ١٦٥، و مسلم في صحيحه ٢: ٨٣٨ حديث ١١، و النسائي في سننه ٥: ١٢٥، و البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٢٩ باختلاف في بعض ألفاظه.
[٥] الأم ٢: ١٢٩، و المجموع ٧: ١٢٢ و ١٥: ٣٢ و ١١٧، و الوجيز ١: ١١١، و مغني المحتاج ١:
٤٧٠، و فتح العزيز ٧: ٥١.
[٦] مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ١٢٢ و ١٥: ٢٣ و ١١٧، و الوجيز ١: ١١١، و فتح العزيز ٧: ٥١.