الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥ - مسائل متفرقة في الزكاة
الدفع إلى أهل السهمان، ثم هلك بغير تفريط في يد الساعي، كان ضامنا. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا ضمان عليه [٢].
فأما إذا هلك بتفريط فإنه يضمن بلا خلاف.
دليلنا على ما قلناه: انه قبض ما ليس له من غير أمر من المستحق و لا تبرع من الدافع، فوجب عليه ضمانه، لأن إبراء ذمته من ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ٤٨ [إذا تسلف الساعي بمسألتهما جميعا]
إذا تسلف بمسألتهما جميعا، و جاء وقت الزكاة، و قد تغيرت صفتهما أو صفة واحد منهما قبل الدفع إلى أهل السهمان، ثم هلك قبل الدفع بغير تفريط، فان ضمان ذلك على الدافع و المدفوع إليه.
و قال الشافعي فيه وجهان: أحدهما: ان ضمانه على رب المال [٣] و الثاني: على أهل السهمان [٤].
دليلنا: انه قد حصل من كل واحد من الفريقين إذن، و ليس أحدهما أولى بالضمان من صاحبه، فوجب عليهما الضمان.
مسألة ٤٩ [حكم التعجيل بالزكاة]
ما يتعجله الوالي من الصدقة متردد بين أن يقع موقعها أو يسترد. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: ليس له أن يسترد، بل هو متردد بين أن يقع موقعها أو يقع تطوعا [٦].
[١] الام ٢: ٢١، و مختصر المزني: ٤٤، و المجموع ٦: ١٥٩، و فتح العزيز ٥: ٥٣٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٢.
[٢] شرح فتح القدير ١: ٥١٦، و فتح العزيز ٥: ٥٣٩.
[٣] الام ٢: ٢١، و المجموع ٦: ١٥٧، و الوجيز ١: ٨٨، و فتح العزيز ٥: ٥٣٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٢.
[٤] المجموع ٦: ١٥٧، و الوجيز ١: ٨٨، و فتح العزيز ٥: ٥٣٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٢.
[٥] المجموع ٦: ١٥٧، و فتح العزيز ٥: ٥٣٧- ٥٣٨.
[٦] المبسوط ٣: ١٢، و المجموع ٦: ١٤٨.