الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢١ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
و قال أبو حنيفة: ليس بمحرم [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
و روي عن علي (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «المدينة حرام من عير [٢] الى ثور، و لا ينفر صيدها و لا يختل خلالها، و لا يعضد شجرها إلا رجلا يعلفه بعيره» [٣].
مسألة ٣٠٨: إذا اصطاد في المدينة، لا يجب عليه الجزاء.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم: عليه الجزاء، و الجزاء أن يسلب ما عليه- يعني الصائد- فيكون لمن يسلبه [٤].
و فيه قول آخر: أنه يكون للمساكين [٥].
و قال في الجديد: لا جزاء عليه [٦].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، فعلى من شغلها بشيء الدليل.
[١] عمدة القاري ١٠: ٢٢٩، و المجموع ٧: ٤٩٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧٠، و الشرح الكبير ٣: ٣٨٣، و فتح العزيز ٧: ٥١٤، و البحر الزخار ٣: ٣١٩.
[٢] و في بعض الأحاديث «عائر»، و ورد في كتب الحديث باللفظين المذكورين.
[٣] روى أبو داود في سننه ٢: ٢١٦ حديث ٢٠٣٤ بسنده عن علي (عليه السلام) قال: ما كتبنا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلا القرآن و ما في هذه الصحيفة؛ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): «المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور، فمن أحدث حدثا. الى آخر ما رواه فلاحظ، و حكاه أيضا البيهقي في سننه الكبرى ٥: ١٩٦ و ليس فيه نفر الصيد و عضد الشجر.
[٤] الوجيز ١: ١٣٠، و المجموع ٧: ٤٨٠- ٤٨١، و تفسير القرطبي ٦: ٣٠٦، و مغني المحتاج ١: ٥٢٩، و فتح العزيز ٧: ٥١٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧٢، و البحر الزخار ٣: ٣٢١.
[٥] الوجيز ١: ١٣٠، و المجموع ٧: ٤٨٠- ٤٨١، و فتح العزيز ٧: ٥١٤، و البحر الزخار ٣: ٣٢١.
[٦] الوجيز ١: ١٢٧- ١٢٨، و المجموع ٧: ٤٨٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٧١، و تفسير القرطبي ٦: ٣٠٦، و مغني المحتاج ١: ٥٢٩، و فتح العزيز ٧: ٥١٤.