الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٨ - آداب الإحرام
فقال: هذا شنيع، فامتنع منه [١].
و قال مالك مثل قولنا انه يكره، فإن فعله فعليه أن يغتسل، و ان لم يفعل و أحرم على ما هو عليه فعليه الفدية [٢]، و به قال عطاء [٣]، و روي ذلك عن عمر بن الخطاب [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للمحرم الطيب، و لم يفصلوا بين استئنافه و استدامته، و النهي متناول للحالين، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك.
و أما أخبارنا فهي أكثر من ان تحصى قد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره [٥].
و روى صفوان بن يعلى بن منية [٦] عن أبيه [٧] قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجعرانة [٨] فأتاه رجل و عليه مقطعة- يعني جبة-
[١] المجموع ٧: ٢٢٢، و عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٢] المغني لابن قدامة ٣: ٢٣٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٣٣، و بداية المجتهد ١: ٣١٧، و المجموع ٧:
٢٢٢، و عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٣] عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٤] انظر عمدة القاري ٩: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٣٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٣٤، و بداية المجتهد ١: ٣١٧ و ٣١٩.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٧ حديث ١٠٠٦ و ١٠١٥.
[٦] نسبة الى جدته و هو صفوان بن يعلى بن أمية التميمي، روى عن أبيه و عنه ابن أخيه محمد و عطاء بن ابي رباح و الزهري. تهذيب التهذيب ٤: ٤٣٢، و الجرح و التعديل ٤: ٤٢٣.
[٧] يعلى بن أمية بن أبي عبيدة و اسمه عبيد و يقال: زيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك، أبو خلف و يقال: أبو خالد و يقال: أبو صفوان المكي حليف قريش، و هو يعلى بن منية و هي أمه و يقال جدته. روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عن عمر و عنبسة بن أبي سفيان و عنه أولاده صفوان و محمد و عثمان و عبد الرحمن قتل بصفين. تهذيب التهذيب ١١: ٣٩٩.
[٨] الجعرانة: بإسكان العين و تخفيف الراء، و قيل: بكسر العين و تشديد الراء بين الطائف و مكة و الى مكة أقرب.