الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧ - آداب الإحرام
و قال في القديم: لتسع مواضع هذه السبع مواضع، و لطواف الزيارة، و طواف الوداع [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأن ما ذكرناه مستحب بلا خلاف، و الزائد عليه ليس عليه دليل.
مسألة ٦٤: يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام
إذا كانت تبقى رائحته إلى بعد الإحرام.
و قال الشافعي: يستحب أن يتطيب للإحرام، سواء كانت تبقى رائحته و عينه مثل الغالية و المسك، أو لا تبقى له عين و انما تبقى له الرائحة كالبخور و العود و الند [٢]. و به قال عبد الله بن الزبير، و ابن عباس، و معاوية، و سعد بن أبي وقاص، و أم حبيبة [٣]، و عائشة، و أبو حنيفة، و أبو يوسف [٤].
و كان محمد معهما حتى حج الرشيد [٥]، فرأى الناس كلهم متطيبين،
[١] المجموع ٧: ٢١٤، و مغني المحتاج ١: ٤٧٩.
[٢] الام ٢: ١٥١، و المجموع ٧: ٢١٨ و ٢٢١، و فتح العزيز ٧: ٢٤٧- ٢٤٨، و الوجيز ١: ١١٧، و مغني المحتاج ١: ٤٧٩، و بداية المجتهد ١: ٣١٧، و عمدة القارئ ٩: ١٥٦.
[٣] أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب الأموية، كنيت بأم حبيبة لابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش، هاجرت مع زوجها عبيد الله الى الحبشة فولدت هناك حبيبة، فتنصر عبيد الله و مات بالحبشة نصرانيا، و بقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يخطبها إلى النجاشي، و القصة معروفة و مشهورة في كتب السير و التأريخ. انظر أسد الغابة ٥: ٥٧٣، و شذرات الذهب ١: ٥٤، و الإصابة ٤: ٢٩٨، و تنقيح المقال ٣: ٧١.
[٤] المجموع ٧: ٢٢١- ٢٢٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٣٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٣٣، و فتح العزيز ٧: ٢٤٩، و عمدة القاري ٩: ١٥٦، و بداية المجتهد ١: ٣١٧.
[٥] هو: هارون بن محمد بن المنصور العباسي الملقب بالرشيد، أبو جعفر، خامس ملوك العباسيين و أشهرهم، ولد في الري عند امارة أبيه عليها، و بويع له بالملك سنة ١٧٠ هجرية بعد وفاة أخيه الهادي، قتل الآلاف من العلويين و دس السم للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في السجن و قتله. مات سنة ١٩٣، في سناباد قرية من قرى طوس. و بعد ان استشهد الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالسم على يد المأمون دفن المأمون الرضا (عليه السلام) بجنب أبيه الرشيد. انظر تاريخ الطبري ٦: ٤٧، و تاريخ بغداد ١٤: ٥، و البداية و النهاية ١٠: ٢١٣، و شذرات الذهب ١: ٣٣٣.