الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢
[الجزء السادس]
السفر الثالث
[القسم الأول] في العلم الإلهي
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين- الحمد لله [١] الذي أنار بوجوب وجوده وجود الكائنات و أشرق بنور ذاته ذوات الآنيات و هوية الممكنات أبدع الجواهر العقلية الثابتة [٢] عن شعاع ذاته- و أنشأ نفوس السماوات عن تجلي إشراقات صفاته و خلق صفحات الإجرام العلوية و السفلية
[١] في كلامه ص في مقام الحمد بعلاوة كثير من المحسنات الذاتية و العرضية اللفظية و المعنوية كالبراعة بالنسبة إلى الفن و الكتاب و الطباق و نحوهما صنعة مراعات النظير من وجوه- كالجمع بين الذات و الصفات و الأفعال و الآثار و كالجمع بين الإنارة و الإشراق و النور و الشعاع و التجلي و الظهور و كالجمع بين الإبداع و الإنشاء و التكوين و الخلق و الجعل و الصنع و كالجمع بين العقل و النفس و الجرم و الصورة و الاستعداد و كالجمع بين الصفحة و الكتابة و الكلمة و القراءة و التنزيل و المحكم و المتشابه و قس عليه مقام الشكر و الصلاة و ما بعدها و التعبير بوجوب الوجود و الإشراق بالنور إشارة إلى تغاير لسان الطائفتين- المشائية و الإشراقية فإن أولئك يعبرون عن الحق الحقيقي تعالى شأنه بواجب الوجود و الوجود الحقيقي و هؤلاء بنور الأنوار و النور الغنى، س قده
[٢] أشار بالثبوت إلى أن المراد بالجواهر العقلية شيئيات ماهياتها فإن وجوداتها عين شعاع ذاته و كذا في النفوس و إنما قال في العقول من شعاع ذاته و في النفوس أتى بالصفات لأن العقول من صقع الربوبية و النفوس لها تعلق بعالم الصورة و يمكن أن يكون المراد بالصفات العقول لأنها الصفات الفعلية، س قده