الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٤
منه إليها عين الإضافة العقلية إذ ليس وجودها في ذاتها عنه عين معقوليتها له و إلا لكانت من اللوازم المتصلة لا من المباينات المنفصلة و قد علمت فيما سبق أن علمه تعالى بتلك الصور القائمة بذاته عين إيجاده لها و أن العلم إذا كان عين الإيجاد و المعلوم عين الموجود المعلول لم يحتج في صدوره عن الفاعل بعلم و إرادة و مشية إلى علم سابق تفصيلي فلا يتأتى قوله و هذا قول بأن الله أبدع أشياء لا يعلمها على أن الحق عندنا في هذا المنهج أن لا جعل و لا تأثير في حصول مثل هذه الصور لأنها من اللوازم [١] و لا تأثير- للملزوم بالقياس إلى لوازمه فإن كون الذات ذاتا بعينه كونها ذات هذه اللوازم و أما قوله هذه الصور إما جواهر أو أعراض إلى آخره فغير متوجه و لا موجه- إذ مبناه على الخلط بين الجوهر الذهني و الجوهر الخارجي أو على توهم المنافاة- بين الجوهر الذهني و العرض الخارجي و الترديد أنما يستقيم و يفيد في المنفصلة أو مانعة الجمع [٢] فنقول هذه الصور جواهرها جواهر علمية بحسب الماهية و أعراض
[١] أي اللوازم الموجودة بوجود الملزوم الباقية ببقائه الأزلية بأزليته على نحو ما مر تقريره و لا تأثير للملزوم بالقياس إلى لوازمه الكذائية و إلا فاللزوم المصطلح معناه الاقتضاء و العلية فكيف لا تأثير، س قده
[٢] الصواب حذف قوله أو مانعة الجمع و لعله سهو من الناسخ أما أولا فلأنه يدل على أن الترديد لا يستقيم و لا يفيد في مانعة الخلو مع أنه فيها أقوم و أفيد من مانعة الجمع- لأنها تدل على استيفاء الأقسام و ضبطها و لذا تستعمل هي و الحقيقية في التقاسيم دون مانعة الجمع كما قال المحقق الشريف في بعض مؤلفاته و أما ثانيا فلأنه يوهم أن المنافاة بين الجوهر الذهني و العرض الخارجي على سبيل منع الخلو مع أنه لا منافاة بينهما لا صدقا و هو ظاهر و لا كذبا لارتفاعهما في الجوهر الخارجي و أما ثالثا فلأن مانعة الجمع قسم من المنفصلة و قد جعلت قسيما لها، س قده