الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
لا يكون ضامناً.
٢- ما لو أقدم الحاكم على إعطاء نقود لأجير ثقة عنده على العبادات- كالصلاة للميّت والحج- مطلقاً فاتّفق أنّه لم يأت بتلك العبادة ومات ولم يترك مالًا، فإنّه لا ضمان على الحاكم؛ لكونه محسناً.
٣- ما لو أقدم الحاكم أو الولي على إيجار سفن أو زوارق المولى عليه وأمثالها من النواقل، كالسيّارة، والإبل، فغرقت السفينة وهلكت الإبل وتحطّمت السيّارة فلا ضمان عليه.
٤- ما لو أقدم الشريك بالتجارة على المتاجرة بمال شريكه بقصد الإحسان إليه فخسر.
٥- ما لو نقل المتاع إلى مكان آخر للبيع بثمن آخر فتلف.
٦- ما لو أخذ دابّة الغير بغير إذنه وذهب بها إلى المرعى لكي ترعى فيه فهلكت. ونحو ذلك [١]).
وفي هذا القسم موارد حكموا فيها بالضمان كالثلاثة الأخيرة؛ فإنّه مع كونه محسناً حكموا بالضمان، والفرق بينها وبين ما لم يحكموا فيه بالضمان هو ثبوت الإذن في التصرّف هناك وعدم ثبوته هنا، ولأجله يشكل الحكم بعدم الضمان فيها، استناداً إلى قاعدة الإحسان لعدم الفرق في جريان القاعدة بين الموردين؛ ضرورة أنّه إن كان الإحسان شاملًا لجلب المنفعة فأيّ فرق بين الموردين؟ [٢]).
وقد يتوجّه على الفرق بالإذن وعدمه بما التزموا به في اللقطة، حيث حكموا فيها بالتصدّق بها عن صاحبها بعد التعريف سنة فلو ظهر بعد ذلك يضمن له، مع أنّه مأذون ومحسن محض فكيف يكون ضامناً؟!
واجيب عنه: بأنّ الشارع حكم بجواز التصدّق مع الضمان إن ظهر صاحبها، فالتصدّق إحسان مع هذا القيد، فصرف التصدّق بدون هذا القيد لا يكون إحساناً؛ إذ لا يمكن أخذ مال الناس والتصدّق به عنهم استناداً إلى أنّه إحسان [٣]).
[١] انظر: القواعد الفقهيّة (اللنكراني) ١: ٢٩٤، ٢٩٩.
[٢] القواعد الفقهيّة (اللنكراني) ١: ٣٠٠.
[٣] انظر: القواعد الفقهيّة (البجنوردي) ٤: ١٩. القواعد الفقهيّة (اللنكراني) ١: ٣٠١.