الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦
هناك طريقان لتصحيح ذلك:
الأوّل: ما سلكه الإمام الخميني في تصحيح الأمر بالمهمّ عند التزاحم مع الأمر بالأهم، واستند فيه إلى الالتزام بالخطابات القانونيّة فعالج المشكلة بهذا الطريق ضمن مقدّمات، من غير حاجة إلى الالتزام بالترتّب [١]).
الثاني: ما سلكه القائلون بإمكان الترتّب [٢] وتصحيح المهمّ على أساس إمكان الترتّب، وحيث ذهبوا إلى وجود ملاك الترتّب في الأوامر الاستحبابيّة أيضاً من غير اختصاص بالأوامر الإلزاميّة فقالوا به في المستحبّات أيضاً.
قال السيد الخوئي: «إنّ شرط تعلّق الأمر بالمهمّ هو عدم الإتيان بالأهمّ وتركه خارجاً، لا عصيانه؛ ضرورة أنّ إمكان الترتّب ينبثق من هذا الاشتراط، سواء أ كان ترك الأهم معصية أم لم يكن، وسواء أعلم المكلّف بانطباق عنوان العصيان عليه أم لم يعلم، فإنّ كلّ ذلك لا دخل له في إمكان الأمر بالمهمّ مع فعليّة الأمر بالأهمّ أصلًا، ولذا لو فرضنا في مورد لم يكن ترك الأهمّ معصية؛ لعدم كون الأمر وجوبيّاً لم يكن مانع من الالتزام بالترتّب فيه» [٣]).
ثمّ قال: «ومن هنا قلنا بجريان الترتّب في الأوامر الاستحبابيّة، وعدم اختصاصه بالأوامر الإلزاميّة» [٤]).
(انظر: ترتّب)
تاسعاً- ثواب الإحسان:
ورد في الآيات والروايات ذكر الكثير مما وعد اللَّه سبحانه المحسن من الأجر على إحسانه في الآخرة، وما يترتّب عليه من الأثر في حياته وحياة أعقابه في الدنيا، وإليك جملة من ذلك:
أمّا الآيات:
فمنها: قوله تعالى: «وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ» [٥]).
[١] انظر: تهذيب الاصول ١: ٤٣٠- ٤٤٦. مناهج الوصول ٢: ٢٨.
[٢] انظر: فوائد الاصول ٢: ٣٣٦. محاضرات في اصول الفقه ٣: ١٠١، ١٧٥.
[٣] محاضرات في اصول الفقه ٣: ١٧٥. وانظر: زبدة الاصول ٢: ٦٤.
[٤] محاضرات في اصول الفقه ٣: ١٧٥، وانظر: ١٠١.
[٥] النحل: ٣٠.