محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤
و التكاليف التحريمية، لما ذكرناه من ان هذه القاعدة ترتكز على ركيزة واحدة، و هي ان يكون امتناع امتثال التكليف في الخارج منتهياً إلى اختيار المكلف و إرادته.
الخامسة - ان ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من ان الحركات الخروجيّة داخلة في كبرى قاعدة وجوب رد المال إلى مالكه و مصداق للتخلية و التخلص لا يمكن المساعدة عليه أصلا، و ما ذكره من الوجوه لإثبات ذلك لا يتم شيء منها. و قد ذكرنا وجه فسادها بشكل واضح فلاحظ.
السادسة - ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية (قده) من انه لا تعارض بين خطاب صل و خطاب لا تغصب على القول بالامتناع غير تام. و الوجه فيه ما ذكرناه هناك من أن مسألة الاجتماع على هذا القول أي على القول بالامتناع و وحدة المجمع في مورد الاجتماع وجودا و ماهية تدخل في كبرى باب التعارض لا محالة، لاستحالة كون المنهي عنه مصداقاً للمأمور به، فاذن لا محالة تقع المعارضة بين إطلاق الخطابين.
السابعة - انه لا وجه لتقديم الإطلاق الشمولي على الإطلاق البدلي، و ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من الوجوه لذلك لا يتم شيء منها، كما عرفت نعم العموم الوضعي يتقدم على الإطلاق الثابت بمقدمات الحكمة سواء أ كان بدلياً أو شمولياً كما عرفت.
الثامنة - انه لا أصل لقاعدة ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، على انها لا تنطبق على الأحكام الشرعية أصلا و أجنبية عنها بالكلية كما سبق.
التاسعة - ان الاستقراء الناقص لا يثبت بمورد و موردين فضلا عن التام مع انه على تقدير ثبوته لا يكون حجة. أضف إلى ذلك ان ما ذكره من الموردين خارج عن مورد القاعدة و ليس تقديم جانب الحرمة فيهما مستندا إلى تلك القاعدة محا