محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
من مثله (قده) من الغرائب جداً.
نتائج ما ذكرناه عدة نقاط:
الأولي - ان المناط في الاستحالة و الإمكان في الأحكام التكليفية انما هو بوحدة زمان المتعلق و تعدده و لا عبرة بوحدة زمان الحكمين و تعدده أصلا فالفعل الواحد في زمان واحد لا يمكن ان يكون واجباً و محرماً معاً و لو كان تعلق الوجوب به في زمان و تعلق الحرمة به في زمان آخر. و من هنا قلنا باستحالة القول بكون الخروج واجباً فعلا و منهياً عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار أو نحوه.
الثانية - ان الأحكام الوضعيّة لا تشترك في مناط الاستحالة و الإمكان مع الأحكام التكليفية، فان تعدد زمان الحكم في الأحكام الوضعيّة يجدي في رفع الاستحالة و لو كان زمان المتعلق واحداً. و من هنا قلنا بالكشف في باب الفضولي و ان المولى من زمان تحقق الإجازة يحكم بملكية المال الواقع عليه العقد الفضولي من حين العقد للمشتري إذا كان الفضولي من طرف البائع، و للبائع إذا كان من طرف المشتري، بل قلنا ان ذلك مضافاً إلى إمكانه على طبق القاعدة في خصوص المقام.
الثالثة - ان ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) من عدم الفرق في الاستحالة و الإمكان بين الأحكام التكليفية و الأحكام الوضعيّة و انهما على صعيد واحد من هذه الناحية لا يرجع إلى معنى محصل كما تقدم.
الرابعة - الصحيح هو ان الخروج من الدار المغصوبة داخل في كبرى قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار، و قد ذكرنا انه لا فرق في الدخول في موضوع هذه القاعدة بين ان يكون الامتناع المنتهي إلى اختيار المكلف تكوينياً أو تشريعياً، كما انه لا فرق في جريان هذه القاعدة بين التكاليف الوجوبية