منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الأول فيما تتحقق به الوصية
بالتجهيز، وأن اللازم معها الجمع بين إذن الولي الشرعي والوصي. نعم إذا أعدّ الإنسان كفنه وجب تكفينه به.
(مسألة ٢): يكفي في تحقق الوصية كل ما دلّ عليها، من لفظ صريح أو ظاهر، أو فعل من إشارة أوكتابة أو غيرهما. وإذا وجدت كتابة بخطه تتضمن وصية، فإن ظهر منها أنها صادرة بداعي إنشاء الوصية أو الاخبار بها كفى في ثبوت الوصية، وإلالم تثبت الوصية بها، نظير ما تقدم في الوقف.
(مسألة ٣): لا يعتبر القبول من الموصى له في الوصية التمليكية. والمشهور بطلانها مع رد الموصى له إذا كان شخصاً معيناً أو أشخاصاً معينين، وهو لا يخلو عن إشكال، فاللازم الاحتياط، بل لا إشكال في عدم بطلانها برده لها إذا سبق منه القبول بها في حياة الموصي أو بعد وفاته.
(مسألة ٤): لو أوصى له بشيئين فردّ أحدهما جرى الاشكال المتقدم فيما ردّ، وصح في الاخر. وكذا الحال فيما إذا أوصى له بشيء واحد فردّ بعضه.
(مسألة ٥): إذا تضمنت الوصية العهدية أمراً متعلقاً بالغير لم يجب عليه تنفيذه، سواءً كان في صالح ذلك الغير، كما لو أوصى بأن يعطى قسماً من تركته أو يلبس ثيابه، أم لم يكن في صالحه كما لو أوصى بأن يصلي عنه أو يحج عنه. نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز فالأحوط وجوباً قيامه به بإذن الولي، إلا أن يلزم الحرج عليه.
(مسألة ٦): لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم بها، لا أنه ملزم بتحقيقها مطلقاً ولو بمباشرته للعمل الموصى به.
(مسألة ٧): قد يجب على الغير تنفيذ ما طلبه الموصي بالمباشرة من حيثية