منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس في التسليم والقبض
(مسألة ٥): إذاتلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية وهو في حوزة البايع كان للمشتري أخذ الثمن، سواءً كان قد امتنع من تسليمه للمشتري، أم رضي هو والمشتري ببقائه عنده.بل هو الأحوط وجوباً إذا لم يكن راضياً هو بذلك لكن كان المشتري عاجزاً عن أخذ المبيع، فلابدّ من التراضي بينهما في ذلك.
أمّا إذا طلب من المشتري أخذه فامتنع المشتري، مع قدرته على ذلك فالظاهر خروجه عن عهدة البايع وعدم ضمانه له، ووقوع الخسارة على المشتري من دون أن يسقط حق البايع في الثمن.
وكذا إذا قبضه المشتري أو قبضه وكيله، بل وكذا لو وكّل المشتري البايع في قبضه عنه وجعله عنده وديعة، أو طلب منه إرساله إليه بيدشخص معين، أوغيرمعين فأرسله وتلف بعد خروجه عن حوزته.
(مسألة ٦): يلحق بتلف المبيع تعذر الوصول إليه ولبدله، كما لو سرقه شخص مجهول، أوغرق، أوكان حيواناً وحشياً فأفلت.
(مسألة ٧): إذا أتلف البايع المبيع قبل أن يخرج عن عهدته كان المشتري مخيراً بين فسخ البيع والرجوع على البايع بالثمن المسمى، وعدم فسخه، فيضمن البايع المبيع بمثله إن كان مثلياًوقيمته إن كان قيمياً، على التفصيل الآتي في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى.
أما إذا أتلفه بعدأن خرج عن عهدته بما سبق في المسألة (٤) فالمتعين الثاني وهوعدم الفسخ، والضمان بالمثل أو القيمة. وكذا الحال لوفرط فيه إذا كان المشتري قد أودعه عنده.
(مسألة ٨): إذا أتلف المبيع أجنبي قبل أن يخرج عن عهدة البايع تخير المشتري بين الفسخ وعدمه، فإن فسخ رجع على البايع بالثمن، ورجع البايع