منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٢ - الفصل السادس في التسليم والقبض
الفصل السادس في التسليم والقبض
يجب على كل من المتبايعين بعد تمامية البيع بذل كل من العوضين لصاحبه الذي صار له بالبيع، وتمكينه منه عند بذل الاخر وتمكينه مما عنده، ولا يجوز لاحدهما الامتناع من ذلك عند بذل الاخر، ولو امتنع من ذلك حينئذٍ اُجبر عليه.
(مسألة ١): لواشترط أحدهما أوكلاهماعدم بذل العوض الذي تحت يده مدة من الزمن صح الشرط.كمايجوز له اشتراط الانتفاع مدة من الزمن بما تحت يده، كسكنى الدارولبس الثوب وزرع الارض وغيرها.
(مسألة ٢): لايجوزفي المدة المشترط فيهاتأخيرالتمكين أوالانتفاع بالعين أن تكون مردّدة لا تعيّن لها في الواقع، بل لابدمن تعيينها، سواءًكانت مستمرة باستمرار بقاء العين، أم محدودة بحدمعلوم كشهر أومجهول قابل للضبط، كموسم الحصاد، ورجوع الحاج، ووضع المرأة حملها، ونحو ذلك. ولايجري فيه ما يأتي فيما إذا كان المبيع كليّاً مؤجّلاً من أنّه لابد من ضبط الاجل بحد معلوم.
(مسألة ٣): لايجب على أحد المتبايعين إقباض الاخر، وتسليم ما تحت يده له، بل يكفي بذله له وتمكينه منه، كما سبق.
(مسألة ٤): لوبذل البايع المبيع فامتنع المشتري من أخذه كفاه في خروجه عن عهدته إخراجه من حوزته بحيث يستطيع المشتري أخذه، نعم إذا كان المشتري عاجزاً عن أخذه وجب عليه حفظه حُسبة، كما أنه تقدم أن له بعد ثلاثة أيام فسخ العقد لخيار التأخير. وهكذا الحال في الثمن لو بذله المشتري وامتنع البايع عن قبضه. هذا إذا كان شخصياً، أما إذا كان كلياً فسيأتي الكلام فيه.