منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - الثاني خيار الحيوان
الثالثة: أن يكون بفعل المشتري، فإن كان فعله ظاهراً في رضاه بالعقد وإقراره له فليس له الفسخ ولا المطالبة بالارش، وإن لم يكن ظاهراً فيه، لصدوره منه غفلة أو لنحو ذلك ففي جواز الفسخ له ورجوعه بالثمن وضمانه لما حدث بالمثل أو القيمة السوقية أو عدم جواز الفسخ إشكال، فالأحوط وجوباً التراضي منهما معاً بالفسخ أو عدمه.
الرابعة: أن يكون بفعل أجنبي، وحينئذٍ يكون للمشتري الرجوع على الاجنبي ومطالبته بضمان ما حدث بمثله أو قيمته السوقية، وفي جوازالفسخ له ورجوعه على البايع بالثمن، ثمّ مطالبة البايع الاجنبي بضمان ماحدث بمثله أو قيمته السوقية إشكال، فالأحوط وجوباً التراضي من البايع والمشتري معاً بالفسخ أو عدمه، كما سبق في الصورة الثالثة.
الخامسة: أن يكون بآفة سماوية، كما لو أخذ السيل الحيوان، أو سقط عليه جدار فهلك أو تعيب ففي جوازالفسخ للمشتري ورجوعه بالثمن وضمانه لما حدث بالمثل أو القيمة السوقية أو عدم جواز الفسخ له إشكال، فالأحوط وجوباً التراضي منهما معاً بالفسخ أو عدمه.
ثمّ إن هذه الصورالخمس تجري فيما إذا كان الحيوان ثمناً، غاية الامر أنه يجري على البايع هنا حكم المشتري هناك وعلى المشتري حكم البايع.
(مسألة ١٤): يختص هذا الخيار بالبيع ولا يجري في غيره من العقود، نظير ما تقدم في خيار المجلس.
(مسألة ١٥): إذا مات صاحب الحيوان قبل مضي ثلاثة أيام من البيع انتقل الخيار لوارثه، ومع تعدد الورثة لابدّ من اتفاقهم على فسخ البيع أو إقراره والرضا به، ومع اختلافهم لا يترتب الاثر على فعل كل منهم ويبقى البيع نافذاً