منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٦ - الفصل السادس في أحكام الوصية
أن يقصر عنه، فيتمم من أصل التركة. وكذا إذا أوصى بإخراج جملة اُمور من ثلثه، منها واجب مالي، ولم يف الثلث بها جميعاً، فوقع النقص عليها جميعاً أو على الواجب المالي، فإن الواجب المالي يتمم من أصل التركة، ويبقى النقص على غيره بلا تدارك.
(مسألة ١٠): إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها إلا أنها متزاحمة وظهر منه أن بعضها ليس من الثلث الذي له كان النقص على ذلك البعض وإن كان مقدماً في الذكر، كما إذا كان مجموع تركته ثلاثين ألف دينار فقال: ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار وأخرجوا ثلثي وهو عشرة آلاف دينار وانفقوه في وجوه البر عني، فإن النقص يقع على المائة دينار التي أوصى بها لولده الصغير، فلا تنفذ الوصية بها إلا بإجازة الورثة. كما أنه لو ظهر منه أن بعض وصاياه يخرج من أصل التركة فإنه لا ينفذ من تلك الوصية إلا ثلثها، ويحتاج نفوذ باقيها لاذن الورثة، كما إذا قال: ادفعوا لزيد مائة دينار وأخرجوا ثلثي من الباقي فانفقوه عني في وجوه البر.
نعم إذا صادف أن لم يوص بالثلث نفذت الوصية بذلك الشيء ما لم يزد على الثلث، كما لو قال: ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار أما ثلثي من الباقي أو من مجموع التركة فإني سوف اوصي به فيما اُريد، وصادف أن مات قبل أن يوصي بالثلث المذكور، فإن الوصية المذكورة بالمائة دينار تنفذ ما لم تتجاوز ثلث التركة فيتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة.
(مسألة ١١): إذا أوصى بشيء فلم يكف المال الذي تنفذ منه الوصية لذلك الشيء، فإن كان قابلاً للتبعيض تعيّن، كما إذا أوصى بأن يتصدق بعشرة دنانير وكان المال خمسة، وإن لم يكن قابلاً له تعيّن صرف المال في وجوه البر، كما إذا أوصى بأن يحج عنه فلم يكف المال للحج حتى من الميقات، سواءً كان نقص