منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥ - الفصل الأول في عقد البيع
يحدد السعر عليه، إلاّ أن يكون السعر الذي يطلبه مجحفاً بالعامة ، فيحددالسعر عليه بنحو لا يجحف به ولا بهم.
(مسألة ٨٨): الذي يجبر المحتكر ويحدد السعر عليه في مورد الاجحاف هو الحاكم الشرعي مع تيسر الرجوع إليه، ومع عدم تيسر الرجوع إليه يقوم بذلك عدول المؤمنين.
(مسألة ٨٩): يحرم الاحتكار إذا كان موجباً لتلف النفوس المحترمة، أو الضرر المهم بهم الذي يجب دفعه كالامراض الصعبة وتعطيل بعض الاعضاء، أو كان موجباً للهرج والمرج واختلال النظام. من دون فرق بين الطعام وغيره كالدواء واللباس وغيرهما. بل حتى الاعمال كعلاج الامراض والنقل وغيرهما، فيحرم الامتناع عنها إذا أوجب ذلك. ولابدّ في الثمن حينئذٍ من أن يكون بنحو لا يلزم منه أحد المحذورين المذكورين.
الفصل الأول في عقد البيع
لابد في تحقق البيع من التزام الطرفين به و إبرازهما الالتزام المذكور بما يدلّ على جعل المضمون وإيجاده في الخارج ادعاءً، المعبر عنه بالانشاء. وهذا هو اللازم في جميع العقود.
(مسألة ١): يقع البيع بكل ما يدلّ على الالتزام المذكور من الطرفين من لفظ أو إشارة أو كتابة كالتوقيع من الطرفين على ورقة البيع أو فعل آخر، كتسليم أحد العوضين من الثمن أو المثمن وتسلّمه، المسمّى بالمعاطاة، ونحو ذلك.