منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الخامس في الموصى به
الوصية به، فإذا غفل عن الثلث، أو جهل نفوذ الوصية فيه دون غيره فأوصى بشيء فصادف عدم تجاوزه الثلث نفذت الوصية به.
(مسألة ١٠): المعيار في الثلث على الثلث حين وفاة الموصي، فإذا أوصى بشيء زائد على الثلث حين الوصية نفذ إذا صار ذلك الشيء حين الموت بقدر الثلث او دونه، إما لنزول قيمته، أو لارتفاع قيمة بقية أموال الموصي، أو لزيادة أمواله. وإذا أوصى بشيء لا يزيد على الثلث حين الوصية إلا أنه تجاوزه حين الموت لارتفاع سعره مثلاً لم تنفذ الوصية في الزائد على الثلث.
(مسألة ١١): إذا تجدد بعد الموت مال تابع لعمل الميت لحقه حكم مال الميت، فتنفذ الوصية من ثلث المجموع، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته، أو فتح طريقاً للماء ليحوزه فصار الماء في حوزته بعد موته، فإن الصيد والماء المذكورين يكونان بحكم ماله.
(مسألة ١٢): إذا قُتِل الموصي خطأ كانت ديته بحكم ماله، فتنفذ الوصية من ثلث المجموع، وكذا إذا قُتِل عمداً فصالح أولياؤه على الدية. وأما ديات الجروح ونحوها، فإن كانت قبل موته كانت له في حياته كسائر تركته، وإن كانت بعد موته فليست بحكم ماله في الميراث ونحوه، بل تنفق عنه في وجوه البر، وتوفى منها ديونه لانه أفضل البر له، ولا تخرج منها وصاياه إلا أن تكون من وجوه البر فيجوز إنفاذها منه.
(مسألة ١٣): إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من أصل التركة ، من مؤن التجهيز الواجب ـ على التفصيل المذكور في محله ـ والديون المالية ، وما اُلحق بها.
(مسألة ١٤): إذا كان على الموصي دين فأبرأه الدائن بعد وفاته، أو تبرع شخص بأدائه لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه، وكذا إذا تبرع متبرع