منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الثامن فيما يثبت به الوقف
(مسألة ٢): إذا كانت العين تحت يد أكثر من واحد، فإن أخبر الكل بوقفيتها أو بكيفية وقفيتها صُدّقوا وثبتت وقفيتها، وإن أخبر بعضهم فقط، فإن كان ظاهر يدهم ملكية العين تثبت الوقفية في حصته بالنسبة ولا تثبت في حصة الاخرين، وإن لم تكن يدهم كذلك ـ كما لو كانوا مستأجرين للعين، أو كانت عارية في أيديهم، أو غاصبين لها، أو غيرذلك ـ ثبتت الوقفية في تمام العين بإخبار بعضهم بها، إلا أن يكذبه الاخـرون، فلا تثبت الوقفية في شيء منها حينئذٍ. وإن اتفقـوا على الوقفـية واختلفـوا في كيفيـتها لم تثبت إحدى الكيفيتين.
(مسألة ٣): لا فرق في إخبار صاحب اليد بين أن يكون بالقول، وأن يكون بالكتابة ونحوها من طرق الاخبار. بل يكفي تصرفه في العين ومعاملته لها معاملة الوقف، أو معاملة وقف خاص، كمسجد أو حسينية أو وقف تشريكي أو ترتيبي أو غير ذلك من كيفيات الوقف. نعم لابد من ظهور حاله في التصرف في بنائه على ما يناسب تصرفه وجزمه به، أما لو احتمل صدور التصرف منه لمجرد الاحتياط تبعاً للاحتمال فلا يترتب عليه شيء.
(مسألة ٤): إذا كانت هناك عين صالحة للوقفية قد كتب عليها أنها وقف واحتمل أنها صادقة وأن العين وقف، فالكتابة المذكورة..
تارة: لا تصدر عادة إلا ممن يضع يده على العين، بحيث تكون العين حين الكتابة تحت يده وفي سيطرته، كما هو الظاهر في الاشياء الصغيرة كالانـاء والكتاب ونحوهما، وكذا في الاشياء الكبـيرة ـ كالدار والعقار ـ إذا كانـت الكتابة محتاجة لعناية كالكتابة بالكاشي المثبتة في البناء ونحوها.
واُخرى: لا تكون الكتابة كذلك، كالكتابة على الدار من الخارج بالفحم. ولا عبرة بالثانية، أما الاُولى فالظاهر أنها توجب الحكم بوقفية العين المذكورة.
نعم، إذا كانت العين بيد شخص وادعى ملكيتها، واعتذر عن الكتابة