منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثامن فيما يثبت به الوقف
فليس لبعضهم أخذ شيء من المال من الباقين بدلاً عن الانتفاع المذكور، ليستقلّوا بالانتفاع ولا يشاركهم فيه. نعم له أن يصالحهم على شيء من المال في مقابل عدم إعمال حقه، فيكون أخذ المال في مقابل ترك إعمال الحق، لا في مقابل نفس الانتفاع المستحق.
الفصل الثامن فيما يثبت به الوقف
لا إشكال في أن الوقف يحتاج إلى إثبات، وأنه لا يحكم به بمجرد الاحتمال، بل يحكم بعدمه حينئذٍ.
كما أنه بعد ثبوته والشك في خصوصياته ـ من عموم وخصوص وغيرهما ـ لا مجال للبناء على خصوصية ما من دون إثبات.
ولو شك المكلف في دخوله في الموقوف عليهم أو في عموم الوقف لبعض التصرفات لم يحل له التصرف ما لم يحرز عموم الوقف له أو للتصرف المذكور، فإذا شك مثلاً في أن حوض المدرسة أو بئرها أو مرافقها وقف على خصوص طلاب العلم أو على كل وارد لها لم يحل لغيرهم التصرف فيها، وكذا إذا شك في أن المرافق أو الميضاة الملحقين بالمسجد وقف على خصوص من يصلي في المسجد أو على ما يعم غيرهم لم يحل لغير من يصلي في المسجد استعمالها، وهكذا.
(مسألة ١): تثبت الوقفية بالعلم من أيّ سبب حصل، وبالبينة، وبإخبار ذي اليد، كما تثبت بها كيفية الوقف من كونه مسجداً أو حسينية أو وقفاً تشريكياً أو ترتيبياً، على نحو تمليك المنفعة أو النماء للموقوف عليهم أو بذلهما للانتفاع بهما بالمباشرة، إلى غير ذلك من الخصوصيات.