منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٣ - الفصل السابع في أحكام الوقف
عيّنه الواقف أو من التبرع مع وجودهما، ومع عدمهما فيجب عمارته من ريع الوقف ووارده في الصورة الاُولى من الصورتين المتقدمتين دون الثانية. وحينئذٍ إذا تعذر تعميره في الصورة الاُولى فالظاهر بقاء العين وقفاً على الموقوف عليهم إن كان لها غلة معتد بها، وإلا فهي صدقة عليهم، والأحوط وجوباً حينئذٍ استبدالها بما يدرّ عليهم على نهج الوقف الأول. ومع تعذر شراء شيء أو خوف الضياع عليه بوجه معتد به فالأحوط وجوباً بذله للموقوف عليهم وتوزيعه على الموجودين منهم على نحو توزيع وارد الوقف وريعه.
وأما في الصورة الثانية، فإن أمكن تعمير الوقف من وارده أو من غيره بنحو يحفظ به عنوانه الذي أوقف عليه ويؤدى به الغرض المطلوب منه ولو في الزمن اللاحق فالأحوط وجوباً القيام بذلك. وأما ما تقدم في المسألة (٢) من عدم جواز تعميره من وارده في الصورة المذكورة فيختص بما إذا كان خرابه بنحو لا يمنع من الانتفاع به فيما اُوقف عليه. وإن تعذر ذلك فالظاهر صيرورة العين صدقة مطلقة يجوز بيعها كما يجوز إبقاؤها والانتفاع بها ولو بعمارتها على وجه آخر غير ما اُوقفت عليه. نعم لا تتعيّن حينئذٍ للوجه الاخر، بل تبقى صدقة مطلقة يجري عليها حكم الصدقات، فيجوز الانتفاع بها بعد خراب العمارة الثانية على وجه آخر، وهكذا مهما تعاقبت عليها العمارات.
هذا، ولابدّ في إجراء الاحكام المذكورة من أن يقوم بذلك ولي الوقف الخاص مع وجوده، وإلا فالحاكم الشرعي، بل الأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي حتى مع وجود الولي الخاص منضماً إليه ومراجعة الموقوف عليهم إذا كانوا محصورين ولو بلحاظ البطن الموجود منهم. وعليه ملاحظة القرائن العامة والخاصة في تشخيص الصورة والوجه الذي وقع عليه الوقف. ومع اشتباه الحال فاللازم الاحتياط.