منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - الفصل السابع في أحكام الوقف
(مسألة ٦): إذا خرب الوقف وتعذرت عمارته من وارده أو من غيره جاز بيع بعضه لعمارة الباقي من غير فرق بين الصورتين المتقدمتين. وما تقدم من صيرورة العين صدقة إنما هو مع تعذر ذلك.
(مسألة ٧): في حكم تعطيل الوقف لخرابه تعطيله لسبب آخر غير الخراب، كما لو تعذر السكن في الدار لمنع السلطان، أو لعدم توفّر لوازم السكن، أو غير ذلك، فيجري حينئذٍ التفصيل المتقدم.
(مسألة ٨): قد لا يتعطل الوقف بل يبقى صالحاً للانتفاع الذي تضمنته الوقفية، إلا أنه يتعذر انتفاع الموقوف عليه به واستعماله في الوجه الذي اُوقف عليه. وذلك لاحد اُمور:
الأول: ارتفاع موضوعه، كما لو وقف شيئاً لعمارة مسجد أو إنارته أو وقف فراشاً أو أثاثاً له فخرب ذلك المسجد أو هجر، وكما لو وقف مدرسة في بلد لطلاب العلم، فترك الناس طلب العلم في ذلك البلد وهاجروا منه، وكما لو وقف شيئاً لمصلحة هيئة أو جمعية معينة فإنحلت تلك الهيئة أو الجمعية.
الثاني: الاستغناء عنه، كالاستغناء بالحديث عن القديم في أدوات الانارة أو التبريد أو الفرش أو الكتب أو الابواب أو الاخشاب أو غيرها.
الثالث: تعذر استعماله لمنع سلطان أو نحوه.
الرابع: الخوف على العين الموقوفة من التلف أو السرقة أو نحوهما بنحو خارج عن المتعارف غير متوقع حين الوقف.
وحينئذٍ إن كان التعذر مؤقتاً أو يتوقع زواله قريباً بحيث لا يستلزم تعطيل الوقف عرفاً وجب الانتظار، وحرم الانتفاع بالعين الموقوفة في غير الوجه الذي وقفت له، وإلاّ فالأحوط وجوباً أنه إن أمكن الانتفاع بالعين الموقوفة مع بقاء