منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٣ - كتاب الوكالة
وكيلاً حال الحياة وصياً بعد الموت، فيلحقه بعد موت الموكِّل حكم الوصي.
(مسألة ٨): المشهور بطلان الوكالة بجنون الموكِّل والاغماء عليه وإن كانا موقتين، لكن المتيقن من ذلك عدم جواز التصرف للوكيل حال الجنون، لقصور سلطنة الموكِّل من دون ان تبطل الوكالة، فإذا ارتفع الجنون وعادت سلطنة الموكِّل جاز للوكيل التصرف. بل إذا كان الموكِّل ملتفتاً لاحتمال طروء الجنون عليه، وعمم الوكالة له كان مرجعها إلى جعل الوكيل ولياً على التصرف حال الجنون، والظاهر نفوذ الجعل المذكور واغناؤه عن ولاية الولي الشرعي، فيجوز التصرف للوكيل حتى حال الجنون. وأما الاغماء فإن كان مستحكماً طويل الامد فهو بحكم الجنون، وإن كان طارئاً موقتاً فهو بحكم النوم لا ينافي سلطنة المغمى عليه عرفاً، ولا يمنع الوكيل من التصرف، فضلاً عن أن يبطل وكالته.
(مسألة ٩): المشهور بطلان الوكالة بجنون الوكيل والاغماء عليه وإن كانا موقتين، لكنه ممنوع. نعم إذا كانا مستحكمين طويلي الامد فقد يكون إطلاق الوكالة منصرفاً عنهما، فيكون بطلان الوكالة معهما لقصورها عنهما ابتداءً، لا لكونهما مبطلين لها.
(مسألة ١٠): يجوز للولي أن يوكل غيره، وله صورتان..
الاُولى: أن يوكل عن نفسه، وحينئذٍ تبطل وكالة وكيله بخروجه عن الولاية.
الثانية: أن يوكل عن المولّى عليه، وحينئذٍ لا تبطل الوكالة بخروجه عن الولاية، بل لابدّ في بطلانها من عزل الوكيل من قبل من بيده الامر بعد خروج الولي عن الولاية، إلا أن يكون توكيله عن المولى عليه مختصاً بحال ولايته عليه، فيكون خروجه عن الولاية موجباً لانتهاء أمد الوكالة. ويجري نظير ذلك في