منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثاني في الكفالة
استحقاق الكفالة ولم تنحل.
الرابع: موت المدين أو سقوطه عن قابلية الاحضار لاستيفاء الحق بجنون أو نحوه. نعم إذا ابتنت الكفالة على أداء الكفيل للحق عند تعذر الاحضار فلا تبطل الكفالة حينئذٍ، بل يجب عليه أداء الحق إن تعذر أداؤه من ماله أو تركته.
الخامس: إسقاط المكفول له حقه من الكفالة.
(مسألة ١٧): لا تصح الكفالة إذا لم يجب الحضور على المكفول مع قطع النظر عنها، كالمحبوس ظلماً، والشاهد في الترافع عند الظالم، والملزم ظلماً بدفع مال، ونحو ذلك، فلو وقعت الكفالة لم يحل للمكفول له إلزام الكفيل بإحضار المكفول، ولم يجب على الكفيل إحضاره.
نعم يمكن نفوذ الكفالة حينئذٍ في حق المكفول بالاضافة إلى الكفيل إذا ابتنى رضاه بالكفالة على تعهده بالاستجابة له في الحضور إن كفله، دفعاً للضرر الوارد على الكفيل لو لم يحضر، فالمسجون بظلم مثلاً قد يرضى الظالم بخروجه من السجن موقتاً إذا كفله شخص وتعهد برجوعه بعد الوقت، كما قد يتعارف في زماننا، وحينئذٍ إذا طلب من شخص أن يكفله عند الظالم متعهداً له بالرجوع للسجن بعد الوقت لئلا يقع الكفيل في الضرر فكفله ذلك الشخص بناء على التعهد المذكور وجب عليه الحضور، وجاز للكفيل إحضاره وإجباره على الحضور بمقتضى نفوذ التعهد المذكور، وإن لم يستحق المكفول له حضوره، بل كان ظالماً في ذلك، إلا أن يكون الحضور محرماً فيشكل الامر، كما إذا كان يتعرض في رجوعه للسجن للهلكة أو لضرر يحرم تحمله.