منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - كتاب الشركة
وحينئذٍ يُعمل على ذلك ـ ما دامت الاطراف آذنة به ـ على النحو المأذون فيه، ومتى عدل بعضهم عن إذنه لزم التوقف عن العمل، وكذا لو سقط إذن بعضهم عن الاثر بموت أو جنون أو نحوهما.
الثاني: أن يؤخذ ذلك في ضمن عقد الشركة، كما جرت عليه الشركات ذات الانظمة الخاصة المتعارفة في عصورنا، ومنها الجمعيات التعاونية، وحينئذٍ يجب العمل عليه على طبق ما اُخذ في العقد سعة وضيقاً، كما يؤخذ بسائر ما تضمنه العقد من تعيين المباشر للتكسب بالمال، والاجر الذي يستحقه، والمدة التي تبقى فيها الشركة، وغيرها من الشروط المشروعة التي تقدم تحديدها في مبحث الشروط من كتاب البيع.
وبلحاظ هذين النحوين يتجه منا تقسيم الشركة إلى جائزة ولازمة. وأما بلحاظ أصل الاشتراك في المال مع قطع النظر عن التصرف فيه والتكسب به فالشركة لازمة لا تنحلّ إلا بالقسمة.
ويجري ذلك لو كان الشرط في ضمن عقد لازم غير عقد الشركة، كما يمكن جريانه حينئذٍ في الشركة غير العقدية، فإنه يمكن اشتراط التكسب بمال الشركة في ضمن عقد لازم.
(مسألة ٥): تشرع المضاربة بالمال المشترك، سواءً كان العامل من الشركاء أم من غيرهم، وتجري على المضاربة به أحكام المضاربة المتقدمة.
(مسألة ٦): يجوزشراء بعض الشركاء من مال الشركة، إلاّ أن الشراء يلغو بالاضافة إلى حصة الشريك المذكور، لعدم صحة البيع مع وحدة مالك الثمن والمثمن، لكن لا أثر لذلك فإن الثمن المقابل لحصته يقوم مقام حصته في الدخول في الشركة. نعم قد يشكل الحال لوكان للعامل في الشركة حصة من الربح، لان ما يقابل الحصة من الربح ليس ربحاً في الحقيقة بعد أن كان البيع