منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - كتاب الاستيداع
(مسألة ١٠): إذا احتاج حفظ الرديعة والقيام بما تحتاج إليه إلى بذل مال، فإن كان ذلك متوقعاً لها حين الايداع وجب على الودعي بذله والرجوع ببدله على المودع، إلا أن يشترط عليه صريحاً أو ضمناً عدم رجوعه به، وإن لم يكن متوقعاً، فإن رضي الودعي ببذله له من دون رجوع فهو، وإلا فإن أمكن إعلام المودِع بالحال والعمل على ما يتفقان عليه وجب، وإن تعذر كان على الودعي أن يختار الاصلح للوديعة والمودع، من بيعها وحفظ ثمنها للمودع، أو بيع بعضها للانفاق على الباقي، أو الانفاق عليها والرجوع على المودع، أوغير ذلك. ويجب مراجعة الحاكم الشرعي مع الامكان للاتفاق معه على أحد الوجوه، إلا أن يبتني عقد الوديعة على إيكال الاختيار عند الطوارئ للودعي نفسه.
(مسألة ١١): إذا توقف دفع تعدّي الظالم على الوديعة على الكذب في أمرها، أو الحلف كاذباً وجب على الودعي ذلك، وإن لم يفعل مع علمه بوجوب ذلك عليه كان مفرطاً ضامناً، أما مع جهله وتخيله الحرمة فالظاهر عدم التفريط، إلا أن يكون مفرطاً عرفاً في جهله.
(مسألة ١٢): لا يضمن الودعي الوديعة إلا بالتعدي والتفريط، على التفصيل المتقدم في أول الفصل السادس من كتاب الإجارة. وإن اشترط في عقد الاستيداع ضمانهاً مطلقاً فالظاهر نفوذ الشرط.
(مسألة ١٣): عقد الاستيداع مع إطلاقه جائز، لكل منهما الرجوع فيه متى شاء، إلا أن يشترط فيه الاجل صريحاً أو ضمناً، فيلزم الشرط.
(مسألة ١٤): تحرم خيانة الوديعة بالتعدي عليها، أوالتفريط بها، أو اختلاسها، سواءً كان المودِع مؤمناً أم مخالفاً، بل وإن كان ناصباً أو كافراً. ويجري ذلك في كل أمانة دُفعت بناء على الاستئمان وقبلت على ذلك، حتى الدَين، بل يجري ذلك حتى في مثل نصيحة المستنصح، ففي حديث عمار بن