منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الاستيداع
إذا لم يكن منافياً للتحفظ عليها، كالاتكاء على القاصة، أو الكتابة عليها كتابة تسهل إزالتها، أو نحو ذلك، فإنه ـ وإن كان محرماً إذا لم يحرز به رضا المالك ـ لا يصدق به التعدي من حيثية الاستيداع.
(مسألة ٥): إطلاق الوديعة يقتضي وجوب حفظ الوديعة على الودعي بالنحو المتعارف، بنحو لا يعتبر عرفاً مفرطاً. وإذا علم المودِع كيفية حفظ الودعي للوديعة فأطلق كان للودعي الاجتزاء بالكيفية التي يعمل عليها، وإن كانت على خلاف المتعارف، واستلزمت التفريط عرفاً.
(مسألة ٦): إذا عين المودِع وجهاً خاصاً للحفظ تعيّن ولا يجوز الخروج عنه. نعم إذا ابتنى تعيين المودِع على بيان أدنى مراتب الحفظ كان للودعي اختيار الاحسن والاوثق بنظره.
(مسألة ٧): إذا عين المودِع وجهاً للحفظ لتَخيّل إحكامه وكان الودعي يعلم بخلل فيه مغفول عنه وجب عليه تنبيهه، ولو أبقاه على غفلته وعمل عليه كان مفرطاً.
(مسألة ٨): إذا عين المودِع وجهاً للحفظ فطرأ ما يمنع من التوثق به، فإن كان ذلك متوقعاً للمودِع لم يجز للودعي تبديله، وإن لم يكن متوقعاً فإن أمكن مراجعة المالك وجبت وإلا كان على الودعي مع القدرة تبديله بما هو بمرتبته في التوثق أو الاحسن منه. وكذا يجب التبديل بالوجه المذكور إذا تعذر استعماله، كما لو عَيّن له صندوقاً خاصاً فتلف أو سرق أو منع من وضع الوديعة فيه.
(مسألة ٩): يجب على الودعي تعاهد الوديعة بالنحو المتعارف، والقيام بما تحتاج إليه من طعام أو شراب أو تعريض للهواء أو الشمس أو لف أو نشر أو تجفيف أو غير ذلك، حسب اختلاف الودائع والاوقات والاحوال، ولو قصر في ذلك كان مفرطاً. هذا كله مع الاطلاق، أما مع اشتراط عدم ذلك فلا يجب.