منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - المبحث الثالث في بعض الأحكام المشتركة بين المزارعة والمساقاة
(مسألة ٢٤): إذا لم يكن صاحب الارض أو الاُصول نافذ التصرف فأوقع عقد المزارعة أو المساقاة توقف نفوذ العقد على إجازة وليه، ومع عدمها لا يترتب أثر على العقد ولم يستحق العامل شيئاً، ولو عمل كان عمله هدراً، عالماً كان بالحال أو جاهلاً. نعم في المزارعة إذا كان العامل جاهلاً بعدم نفوذ تصرف مالك الارض وكان البذر منه جرى ما تقدم في المسألة (١٢).
أما إذا لم يكن العامل نافذ التصرف فإن العقد وإن لم ينفذ إلا أن صاحب الارض أو الاُصول لو مكنه منها فعمل جرياً على مقتضى العقد استحق عليه اُجرة المثل لعمله.
وإذا كان البذر في المزارعة من العامل كان له الزرع واستحق عليه مالك الارض اُجرة المثل للارض مع جهله بعدم نفوذ تصرفه، وأما مع علمه بذلك ففيه تفصيل لا يسعه المقام.
(مسألة ٢٥): إذا امتنع العامل من العمل كان لصاحب الارض أو الاُصول إجباره، وإذا تأخر عنه على خلاف مقتضى العقد كان له الفسخ.
(مسألة ٢٦): إذا لم يؤد العامل العمل المطلوب منه، أو قصر في عمله بنحو يضرّ بالزرع والثمر ففي ضمانه اُجرة المثل لما لم يؤده من العمل وعدمه وجهان، والأحوط وجوباً التراضي بينهما. نعم إذا كان التقصير في المزارعة موجباً لتلف بعض البذر كان ضامناً له، وكذا يضمن ضرر الارض أو الاُصول في المزارعة والمساقاة.
(مسألة ٢٧): إذا تعذر إتمام العمل من العامل ـ لمرض أو موت أو حبس أو غيرها ـ فإن لم تؤخذ المباشرة شرطاً في العقد وجب عليه استئجار من يتم العمل، وإن مات وجب الاستئجار من تركته، فإن لم يفعل ذلك دخل في المسألة(٢٥).