منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - المبحث الثالث في بعض الأحكام المشتركة بين المزارعة والمساقاة
المبحث الثالث في بعض الأحكام المشتركة بين المزارعة والمساقاة
المزارعة والمساقاة من العقود المبنية على الالزام والالتزام، ومقتضاهما استحقاق صاحب الارض أو الاُصول على العامل العمل، واستحقاق العامل عليه الحصة من الزرع والثمر قبل العمل، فيجب على كل منهما الجري على مقتضى الالتزام المذكور.
أما إذا لم يبتن الاتفاق بينهما على الالزام والالتزام، بل على مجرد التزام صاحب الارض أو الاُصول بجعل الحصة لمن يعمل، من دون التزام من الطرف الاخر بشيء لم يكن ذلك مزارعة ولا مساقاة، بل يصح جعالة، وجرت عليه أحكام الجعالة المتقدمة.
(مسألة ٢١): يقع عقد المزارعة والمساقاة بكل ما يدل على الالزام والالتزام من قول أو فعل، على النحو المتقدم في سائر العقود.
(مسألة ٢٢): لما كانت المزارعة والمساقاة من العقود المالية فاللازم فيهما أهلية المتعاقدين وعدم الحجر عليهما، لصغر أو جنون أو رقّ أو سفه أو فلس.
(مسألة ٢٣): المزارعة والمساقاة من العقود اللازمة، فلا تنفسخ إلا بالتقايل من الطرفين، أو بفسخ من له الخيار منهما. ويثبت فيهما الخيارات الثابتة في الإجارة بالشروط المذكورة فيها، على ما تقدم.