منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - كتاب المضاربة
الصورة الاُولى: أن يعلم بعدم وجود مال المضاربة، فإن علم بضمانه له ـ لتعديه عليه ـ كان المالك كسائر الغرماء يضرب معهم بحيث لو قصرت التركة لحقه النقص مثلهم، ويكون مثلهم مقدماً على الورثة، وإن لم يعلم بضمان العامل فلا شيء للمالك.
الصورة الثانية: أن يعلم بوجود مال المضاربة، وحينئذٍ..
تارة: يعلم بوجوده في ضمن التركة الظاهرة التي تصل إليها يد الوارث.
واُخرى: يعلم بخروجه عنها.
وثالثة: يشك في وجوده فيها أو خروجه عنها.
ففي الاُولى يستحق المالك عين المال مع تميزه، وأما مع عدم تميزه ففي استحقاقه تمام مقدار المال من التركة مقدماً على الغرماء، أو كونه كبقية الغرماء وجهان، فالأحوط وجوباً التراضي بينه وبينهم. وفي الثانية إن علم بضمان العامل للمال ـ لتفريطه فيه، ولو بعدم إخباره عنه ـ يكون المالك أسوة الغرماء، وإن علم بعدم ضمان العامل للمال فلا شيء للمالك، بل تكون التركة بتمامها للورثة بعد وفاء الديون، وإن شك في ضمانه له ففي كونه أسوة الغرماء في التركة أو عدم استحقاقه شيئاً وجهان، فالأحوط وجوباً التراضي بينه وبين الورثة والغرماء. وفي الثالثة إن علم بضمان العامل للمال كان المالك أسوة للغرماء، وإن لم يعلم بضمان العامل ففي عدم استحقاق المالك شيئاً، أو كونه أسوة الغرماء وجهان، والأحوط وجوباً التراضي بينه وبين الغرماء والورثة.
الصورة الثالثة: أن يشك في وجود مال المضاربة، فحكمها حكم الفرض الثالث من الصورة الثانية.
(مسألة ٢٩): يكره مضاربة الذمي، بل مطلق الكافر.